تشييع شهيد «الأمن الوطنى» بالشرقية بهتاف: «الإخوان أعداء الله»
تشييع شهيد «الأمن الوطنى» بالشرقية بهتاف: «الإخوان أعداء الله»
وسط غضب عارم، شيع الآلاف من أهالى قرية المطاوعة، مركز ههيا بالشرقية، مساء أمس الأول، جثمان الشهيد على أمين على (42 عاماً)، أمين شرطة بقطاع الأمن الوطنى بمركز أبوكبير، الذى لقى مصرعه برصاص مجهولين فتحوا عليه النار من أسلحتهم فأردوه قتيلاً وسط الشارع. فيما اتهمت مصادر أمنية الإرهابى «عادل حبارة»، المتهم الرئيسى فى مذبحة رفح الثانية، بالتحريض على قتله، انتقاماً منه لدوره فى القبض عليه قبل هروبه لسيناء.
وحمل المشيعون جثمان الشهيد ملفوفاً بالعلم الوطنى، فيما رددوا هتافات من بينها: «لا إله إلا الله.. الشهيد حبيب الله»، و«لا إله إلا الله.. الإرهاب عدو الله»، و«لا إله إلا الله.. الإخوان أعداء الله»، و«القصاص القصاص». وقالت أم الشهيد باكية: «قلت له مايروحش شغله لكنه رفض، ومفيش غير حبارة هو اللى ورا قتله».
وأضافت: «ابنى شغال فى الأمن الوطنى من 7 سنين، وفى 2009 وقعت مشاجرة بينه وبين حبارة، الذى كان مكلفا وقتها بمراقبته بعد انضمامه للتكفيريين»، مضيفة: «وأثناء مطالبة ابنى لحبارة بالذهاب لمقر أمن الدولة تنفيذاً لأوامر أحد الضباط، تشاجر معه وأصابه بجرح قطعى، وتم إلقاء القبض عليه، وأثناء ذلك توعده الإرهابى قائلاً: موتك هيكون على يدى يا أبوأمين». وكشف مصدر أمنى عن تلقى الشهيد العديد من التهديدات بالقتل فى الآونة الأخيرة، وقال إنه عاد للعمل الميدانى منذ 5 أشهر بناء على رغبته، وقبيل استشهاده كان يباشر عمله فى جمع المعلومات عن عناصر من جماعة الإخوان الإرهابية، المشتبه فى تورطهم فى ارتكاب أعمال العنف والتفجيرات بمركز أبوكبير.
من ناحية أخرى، قالت مصادر أمنية إن اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، أصدر تعليمات لمساعديه ومديرى الأمن فى كل المحافظات برفع الاستعداد إلى الدرجة القصوى، وتكثيف الإجراءات الأمنية فى محيط المنشآت الشرطية فى كل أنحاء الجمهورية لمواجهة أى أخطار محتملة عقب الهجوم الإرهابى الذى استهدف جنود الجيش فى مدينة الشيخ زويد، أمس الأول، وأسفر عن استشهاد 28 مجنداً وإصابة 26.
وأضافت المصادر لـ«الوطن» أن التعليمات شملت تعزيز الإجراءات الأمنية فى كل الكمائن والارتكازات وزيادة أعداد القوات المشاركة فى الأكمنة، ومدها بالأسلحة الثقيلة والدشم الخرسانية والحديدية لمسافة 200 متر بالطرق السريعة، وتوزيع قناصة أعلى أبراج السجون، وزيادة أعداد العربات المصفحة فى محيطها، وتابعت: «الأجهزة الأمنية كثفت من إجراءات التأمين أمام ديوان وزارة الداخلية، والمنشآت الشرطية، ووضعت القوات المكلفة بأعمال التأمين فى محيط الوزارة دشماً خرسانية فى كل المداخل، والشوارع، إضافة إلى تزويد الكمائن الثابتة بالحواجز الحديدية، وانتشرت الكلاب البوليسية فى محيط الوزارة لفحص السيارات الواقفة بالقرب من مبنى وزارة الصحة ومجلس الوزراء ومجلسى الشعب والشورى».