100 يوم للرئيس الخامس .. «متى هذا الوعد إن كنتم صادقين»؟
كتب: علاء الغطريفى
100 يوم للرئيس الخامس .. «متى هذا الوعد إن كنتم صادقين»؟
فى مصر جزر عدة لكن هناك جزيرة واحدة للحقيقة ألا وهى طموحات الناس، فإذا كنت سياسياً أو رئيساً أو درويشاً أو أميراً فإنك مشدود إلى حبالها وملتهب بنيرانها، فالفرار هنا ليس غنيمة بل جريمة فى حق مواطنين رفعوك إلى موقع المسئولية وارتهنوا مصائرهم بإدارتك لأمورهم، ومن ثم فلا سبيل للفكاك إلا بالمواجهة.
الرقم 100.. يشغلنا منذ 2400 ساعة بعد أن سكن «مرسى» القصر، قد يظنها بعضنا سلبية بمنطق «فأماته الله مائة عام ثم بعثه» و«فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة»، ويستميت البعض الآخر ليجعلها مضيئة بمبدأ «كمثل حبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة» و«فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين».
وإذا كان المحرك فى الأولى هو الشك، فإن الثانية تنطلق من اليقين بالسداد، فإذا كنت من هؤلاء أو هؤلاء فإنكما تجتمعان معاً فى الانتماء للفكرة، فكرة التغيير التى قد تخذلها الوعود لكن تحميها الرغبة إذا توافر الإخلاص.
فأيها المؤيد ويا أيها المعارض إليك كشفاً لحساب مرسى فى مائة يوم يبدأ بالتشخيص ثم بالتقييم وينتهى بالحلول، وإذا كان رب العزة خلق السماوات والأرض فى ستة أيام رغم قدرته جل وعلا، فإن الإنسان المخلوق من طين الأرض يكون محدوداً بقدراته رغم طموحه، وفى حالة المسئولية عن الأوطان فالأمر مختلف، خاصة إذا كانت مثقلة بالديون ومريضة بالأحلام وسقف توقعاتها يطاول السماء.
ما بين سياسيين وخبراء وبسطاء تدور رواية المائة يوم، رواية العقدة فيها الوعد، والصاعد فيها دراما الشارع المضرب حيناً والمعتصم أحياناً، والذروة أى لحظة الحقيقة بتمام المائة، وعندها يكتشف الجميع إلى «أى منقلب ينقلبون».
أيها الرئيس لن تكون عزيراً رسول الله لتجيبنا عن المائة يوم بالقول «لبثت يوماً أو بعض يوم»، فالحساب عسير «متى هذا الوعد إن كنتم صادقين»، لأنه حساب الأصوات، والأصوات فى الديمقراطيات تعلو على الإرادات، إرادات المنتخب وصحبه أياً كان انتماؤهم أو سلطتهم.
لن يدخل المصريون الكهف ولن يكونوا مثل أهله «ولبثوا فى كهفهم» فالمائة الجالبة لمضاعفة الأجر قد تكون وسيلة للعقاب أيضاً، الرحمة والعذاب بينهما شعرة يصنعها مزاج شعب ثار على ظالم واختار الصندوق وانتظر الأمل.
أخبار متعلقة:
الطلعة الأولى للرئيس.. بدأت بـ 5 مشاكل فتحولت إلى 10 أزمات
25 خطاباً للرئيس: جاكيت مفتوح.. وحكايات أخرى
«القضية الفلسطينية» الأكثر حضوراً فى كلام الرئيس
إلى الطلبة والفلاحين: اعتذار
نهاية زمن «بالروح بالدم» وبداية عهد «بنحبك يا مرسى»
«مرسى» قضى 17 يوماً من الـ100 يوم خارج مصر
وحيد حامد يكتب: النخبة الفاسدة.. !!
د.عمرو الشوبكى يكتب: الوعود التى خابت
اللواء مجدى البسيونى: لا مفر من عودة «الاعتقال الجنائى» وتعيين محققين مدنيين فى الأقسام
د. أحمد عبدالوهاب: خطة الفوز بـ13 مليار جنيه سنوياً من «الزبالة»
د. أسامة عقيل: هذه خطة 100 يوم بديلة و«النقل الجماعى» كلمة السر فى حل أزمة المرور
د. خورشيد: رغيف بالكوبون للفقراء.. وبـ 25 قرشاً للأغنياء
إبراهيم زهران: يجب إلغاء تصدير الغاز.. والاعتماد على الإنتاج وليس الاستيراد
64 وعداً لـ«مرسى ميتر»: 14 «قيد التنفيذ» و 50 «فى الانتظار»
أهالى الشهداء: دعانا للقائه قبل الانتخابات.. و«لما بقى ريس نسينا»
من الشعب للرئيس: 80 مليون حل لـ5 مشكلات
«عم جمال»: «صفر على 10 يا ريس»