دراسة حديثة: 12% من البشر في العالم مرضى بـ«الخوف من المستقبل»
دراسة حديثة: 12% من البشر في العالم مرضى بـ«الخوف من المستقبل»
هل تخاف من فقدان مصدر الدخل أو أن تحيا دون مال، هل تخشى أن أرباح مشاريعك لن تكفي لتأمين المستقبل، هل تخاف من فقدان وظيفتك، أو أنك لا تستطيع أن تجد عملاً تعيش من خلاله، أو أن تفقد مستوى الرفاهية والنعيم والنزول إلى درجات أقل من المعيشة، هل تخاف من فقد أحد أفراد الأسرة، هل تعاني من الخوف من بعض الحالات السطحية، كالامتحانات أو وظيفة جديدة أو حتى التاريخ، تذكر أنه لو تعاني من حالات الخوف هذه فإنك قد تكون مصابا بمرض «رهاب المستقبل» أو«الكرونوفوبيا».
12% من البشر يعانون من رهاب المستقبل
دراسة جديدة أعلن عنها المعهد الوطني الأمريكي للصحة العقلية، توصل خلالها إلى أن هناك ما يزيد على 12% من البالغين في العالم، عانوا من مرض «رهاب المستقبل»، في وقت ما من حياتهم، مؤكدة أنهم عانوا من ذلك نتيجة أسباب مختلفة ومتعددة.
وأوضح المعهد الوطني الأمريكي للصحة العقلية، أنه ينتاب بعض الأشخاص، العديد من المشاعر على مدار الأيام والأحداث المختلفة، ومن ضمنها الإحساس بالخوف من الزمن، مؤكدين أن البعض يتجاوز خوفهم الحدود الطبيعية والمنطقية ليتحول إلى رهاب المستقبل غير العقلاني.
تفاصيل مرض الخوف غير المنطقي
وكشف المعهد، تفاصيل الخوف غير المنطقي الذي يصيب الكثيرين مثل الخوف من المستقبل أو الوقت، وهو ما يعرف بـ«الكرونوفوبيا».
وأكدت الدراسة أنه في الأغلب فإن هذا الخوف لا يرتبط بحدث مستقبلي معين، وإنما بمجرد مرور الوقت نفسه مع تصورات غير منطقية.
وأشارت إلى أن أعراض هذا المرض تؤثر في علاقات الشخص الاجتماعية وأدائه في عمله، كما يصاب دائماً بالتوتر والتشتت والعصبية والانفعال، ويشكو كذلك من سرعة التعب والإرهاق، مؤكدة أنه في بعض الأحيان يصاب المريض باضطرابات النوم، وهناك من يصاب بأعراض جسدية عند التفكير في المستقبل، مثل التعرق المفرط وخفقان القلب وجفاف الفم.
أسباب تؤدي للإصابة بالخوف غير المنطقي
وتحدثت الدراسة التي نشرتها «جريدة عكاظ السعودية»، عن مجموعة من الأسباب التي تلعب دوراً في الإصابة بـ«الكرونوفوبيا»، ومنها التعرض لبعض التجارب السيئة، مثل وفاة أحد المقربين أو فقدان الوظيفة، ويكون هذا الاضطراب في بعض الحالات بسبب قصور الغدة الكظرية، أو بسبب خلل في إفراز الهرمونات، أو نتيجة عوامل وراثية.
يرجع أغلب الخبراء سبب الإصابة بهذا الخوف المرضي إلى وقوع حدث مرهق أو مؤلم للغاية، وكذلك بسبب الشعور بالقلق الشديد أو الاكتئاب، كما تشمل الأسباب أيضاً فقدان العمل، أو وفاة أحد المقربين، أو انفصال الأبوين.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، لأنه بحسب الدراسة، من الممكن أن تصاب النساء بـ «الكرونوفوبيا» بسبب انقطاع الطمث، أو في حالة قصور الغدة الكظرية أو بسبب خلل في الهرمونات، وكذلك ترجع الإصابة برهاب المستقبل إلى إجراء الجراحة، أو لوجود حالة طبية كأمراض القلب أو خلل في الغدة الدرقية.
كما يصاب بهذا الاضطراب السجناء الذين يقضون سنوات طوال داخل السجن، لأنهم يفقدون الشعور بالوقت والواقع، وأحياناً فإن «الكرونوفوبيا» يمكن أن يكون سببها وراثياً.
أعراض أخرى لرهاب المستقبل
ونقلت «عكاظ» عن الاستشاري النفسي الدكتورة رباب الحميد، أن المصاب برهاب المستقبل يعاني عدداً من الأعراض، التي تؤثر بآثارها السلبية في الحياة المهنية والأسرية للمصاب، وتبدأ بالإصابة بالتشتت وصعوبة في التركيز، مع الشعور بالتوتر المستمر والعصبية الزائدة.
وأوضحت «الحميد»، إصابة من يعاني هذا الاضطراب بسرعة التعب والإرهاق، كما يشكو من خلل في النوم، وتطارده الكوابيس التي ترتبط في الأغلب بأفكار وصور تتعلق بالمستقبل، ويشعر أنه منفصلا تماماً عن الواقع، كما تسيطر عليه مشاعر الخوف الشديد عندما يفكر في المستقبل.
وأكدت أن المصاب يفقد القدرة على أن يعبر عن نفسه بشكل واضح، ويصبح تفكيره منصباً على الموت ويجتاحه شعور بالضياع وأنه لا يعرف ما هو الواجب عليه فعله، ويصاب برغبة في البكاء، وعندما يفكر في المستقبل أو أن الوقت يمر فإنه يصاب بنوبة فزع شديدة، وأن المصاب يعاني دوما من أعراض جسدية بسبب هذه النوبة، كضيق في التنفس وخفقان في القلب، والدوخة والإغماء، والتعرق بشكل مفرط، كما يشكو من صداع مستمر، بالإضافة إلى أعراض جفاف الفم، والذي يلاحظ بشكل كبير عندما يستمع المصاب إلى من يتحدث عن أفكاره ومشاعره بخصوص المستقبل.