فى الحقيقة، لا أعرف كيف أبدأ مقالى ولا أعرف ماذا أقول من الأساس، لكن هناك سؤالاً أساسياً يشغل تفكيرى، وهو الذى أكتب لأجله هذا المقال بعد ما شاهدته وبعد ما سمعت عن سقوط هذا الكم الكبير من القتلى والجرحى على أيدى هؤلاء الإرهابيين، فماذا يريدون؟ لا أعرف. بعد أن كنا على طريق الأمل والتفاؤل منذ أن أعطى الرئيس السيسى إشارة البدء فى حفر قناة السويس الجديدة التى ستعد نافذة جديدة ستفتح لإنعاش الاقتصاد المصرى ونحن جميعاً كنا قبل هذا الحادث الأليم نعيش حالة من النشوة والسعادة بهذا الإنجاز المصرى العظيم.
ولكن ونحن نسعد ونتنفس رائحة الأمل والتفاؤل من خلال هذا المشروع يأتى هذا الحادث الذى تضمن استشهاد خيرة شبابنا وجنود مصر على أيدى تلك الجماعات الإرهابية الخائنة الذين يقولون إنهم مسلمون ولكن أى إسلام هذا الذى يتحدثون عنه؟ كلنا نعلم أن الإسلام دين مودة ورحمة وشفقة، لكن هؤلاء عدماء الرحمة والمودة، كلنا نقرأ القرآن الكريم ونعرف أن الإسلام لا يحث أبداً على التخويف والضرب والقتل، بل والغدر أيضاً؛ لأن هؤلاء غدروا بجنودنا البواسل الذين هم حماة مصر. لا أعرف ماذا يريدون وما قصدهم من ذلك العمل الخسيس.. هل يعتقدون أو ما زالوا يعتقدون أنهم الحكام الشرعيون للبلاد، أم أنهم يضغطون علينا لإطلاق سراح مَن هم فى المحبس والذين يواجهون مصيرهم الأسود على ما اقترفوه فى حق هذا البلد؟
كنت قد كتبت فى هذا الموضوع من قبل، والآن أكرر ندائى مرة ثانية لهؤلاء الشباب الرافضين هذا الوضع والذين لم يقبلوا ما يحدث فى مصر من تقدم واستعادة لمكانتها أمام العالم أجمع أن يتخلوا عن تلك الأفكار ويخلعوا عباءة تلك الجماعات الإرهابية الخسيسة ويساندوا الرئيس السيسى -حفظه الله ورعاه- فى النهوض بهذا البلد والوصول به إلى بر الأمان. فمن هنا ومن مقالى هذا وللمرة الثانية أناشدهم أن يفكروا لوهلة ويراجعوا أنفسهم ويخلعوا عباءة تلك الجماعات الخسيسة التى تسعى لخراب ودمار مصرنا الحبيبة ويتعاونوا معنا فى بناء مصر الجديدة ويضعوا أيديهم فى أيدى الرئيس السيسى لاستعادة مصر وللقضاء على أيدى الإرهاب التى تدمر وتخرب دون وجه حق.