"حقوق الإنسان" في الدوحة: يجب تحسين النظرة لرجل الأمن لأنه "مواطن"
عرضت الدكتورة بشرى العبيدي عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، توصيات ورشة العمل الثالثة بمؤتمر الأمن وحقوق الإنسان المنعقد بالدوحة اليوم، حيث ركزت الورشة على "مدونات سلوك للمؤسسات الأمنية في مجال حقوق الإنسان ومسألة رفع القدرات على المستويات الدولية والإقليمية والمحلية".
وقالت العبيدي إن توصيات ورشة العمل تضمنت ضرورة وضع سياسات واضحة تضم معايير وإجراءات تحترم حقوق الإنسان وتوجه رجل الشرطة نحو احترام هذه الحقوق.
كما دعت إلى وجود مؤسسة أو جهة أو مكتب خاص لتلقي شكاوى المواطنين في حال وجود انتهاكات لحقوق الإنسان، لأنه "لا يمكن أن يشتكي المواطن المتعرض للانتهاك من الأمن للأمن نفسه". واقترحوا أن تكون هذه المؤسسة إما المؤسسات الوطنية لحقوق الأنسان وإما النائب العام وإما الجهاز القضائي.
كما دعت التوصيات إلى تدريب رجال الأمن والشرطة على آليات تختص بقيامهم بعملهم بشكل يحترم حقوق الإنسان والاستعانة في ذلك إما بوزارة الداخلية وإما المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، وأن يتدرب على ذلك رجل الشرطة العادي وليس قيادات الشرطة، لأن رجال الشرطة العاديين هم القائمون على العمل الميداني الذي يحتك بالمواطنين.
كما أوضحت العبيدي أن توصيات المؤتمر دعت إلى حث الدول على تطبيق مدونة سلوك مجلس وزراء الداخلية العرب، وتعزيز الشراكة بين الأجهزة الأمنية ومنظمات المجتمع المدني، ليعلم كل منهما طريقة عمل الآخر، وعقد اجتماعات دورية بين ممثلي وزارات الداخلية العرب وممثلي منظمات المجتمع المدني، وتعزيز القدرات الثقافية للمسؤولين عن إنفاذ القانون والتعامل مع الظروف الطارئة، والرقابة على تطبيق مدونات السلوك، لضمان تطبيقها.
وأكد المشاركون في الورشة على ضرورة وضع برامج توعية لتحسين النظرة برجل الأمن والشرطة كونه مواطن وله حقوق، وأن تكون مدونة قواعد السلوك مع رجل الأمن دائما لإشعاره بأهميتها وأن تكون ضمن تجهيزاته.
ودعوا إلى أن كل الأجهزة المسؤولة عن الأمن يجب أن تكون معنية بمدونة سلوك الأجهزة الأمنية وليس فقط رجل الشرطة، وتشكيل منتدى لرجال الأمن ومنظمات المجتمع المدني لعمل لقاءات مستمرة بين الطرفين لتعزيز حماية الأمن وحقوق الإنسان والاستقرار.