من دلجا وكرداسة إلى الميمون.. "الإرهاب واحد و الشربات للجنود"

كتب: شيماء جلهوم

من دلجا وكرداسة إلى الميمون.. "الإرهاب واحد و الشربات للجنود"

من دلجا وكرداسة إلى الميمون.. "الإرهاب واحد و الشربات للجنود"

"الميمون".. ربما لا أحد يعرف الاسم.. كثيرون لا يعرفون موقعها في أي محافظة، في المنيا أم بني سويف، مثلها مثل دلجا وكرداسة، التي كان "الإرهاب" سببًا في شهرتها، أكثر مما كانت العباءات العربية سببًا في شهرة كرداسة، والوباء الغامض في دلجا. الإرهاب الذي سكن "الميمون" القرية الصغيرة في بني سويف، مؤخرًا وعرفه أهلها، متمثلًا في مسيرات الإخوان شبه اليومية وسقوط ضحايا مؤخرًا في مواجهات مع قوات الشرطة، بدأت معاناة المواطنين منه في الظهور بعد الإجازة الإجبارية التي حصلوا عليها من المدارس ووظائفهم اليومية والسبب "الجماعة الإرهابية". صفحات كثيرة على "فيس بوك"، ناطقة باسم "الميمون" دشنها الإخوان لتنقل الصورة التي يروجون لها عبر مواقع التواصل، وهي الصورة التي رفضها أهل القرية بحسب الحاج محمد زكي: "الإخوان عايزين يطلعونا كلنا إرهابيين واحنا ما صدقنا إن الشرطة دخلت عشان تنضف البلد". على الرغم من الضرر اللاحق بأهل "الميمون" بسبب المناوشات المستمرة بين الإخوان من جانب وبين الشرطة من جانب آخر، إلا أن الحاج زكي اعتبر تلك الأيام "أيام مفترجة" بحسب قوله "اليومين دول هيعدوا والبلد هتفوق زي اللي بياخد حقنة شديدة عشان يقوم من المرض". فوجئت الحاجة أسماء، العجوز الستينية، بما يدور في بلدتها الصغيرة، لم تعبأ يومًا بانقطاع الكهرباء وإغلاق معظم المحال التي اعتادت على التعامل اليومي معها، لكنها كانت تعرف فحسب أن اليوم هو الأخير الذي ستسمع فيه كل مساء لهتافات الإخوان: "صعبان عليا الشباب اللي زي الورد اللي بيروحوا بس هما اللي مش عايزين مصر تقوم من كبوتها"، وتضيف "لما الحصار يتفك من البلد هفرق شربات علي الجنود واعمل رز بلبن حلاوة النصر".