«إسلام» حاصل على دبلوم وشاعر عامية: حفظي للقرآن ساعدني في إتقان اللغة
«إسلام» حاصل على دبلوم وشاعر عامية: حفظي للقرآن ساعدني في إتقان اللغة
كلمات غاية في البساطة يُسطرها «إسلام»، ابن محافظة المنيا، صاحب الـ 26 عامًا، بينما تحوي في باطنها ومعانيها كل العمق، وعلى الرغم من حرمانه من الالتحاق بأية كلية لدراسة اللغة العربية، إلا أنه عوَّض ذلك بحِفظه وخَتمه للقرآن الكريم منذ صغره، ما مكنه من الإلمام بالكثير من تعبيرات وألفاظ اللغة، ليُصبح في النهاية شاعر عامية يزفُّ مقاصده في ثياب البساطة.
بدأ إسلام أبو الخير، ابن قرية دلجا مركز دير مواس محافظة المنيا، الحاصل على دبلوم صنايع، مسيرته في تأليف الشعر العامي وهو في التاسعة عشر من عمره، وعمل عدة أشهر على تحويل هذه الكلمات إلى فن غناء «الراب»، إلا أنه سريعًا ما عاد إلى هوايته الأم والمُفضلة وهي تنظيم القصائد العامية: «والدي عاشق للشعر والأدب وكان بيشجعني اقرأ كتير»، مُضيفًا أن والده هو الداعم الأكبر ومصدر الإلهام بالنسبة له، إلى جانب أصدقائه المقربين.

«إسلام» يطور قدراته في كتابة الشعر العامي
منذ أن قرر الشاب العشريني خوض طريق الشعر العامي، عَمَلَ على تطوير قدراته وتزويد مخزونه اللغوي من ألفاظ وتعبيرات اللغة بالغوص في بحار تراثها الأدبي والتاريخي، والقراءة المتأنية لمن سبقوه من شعراء تركوا بصمتهم في ذاكرة محبي الشعر وأثروا عقولهم: «خدت دورة عروضية أون لاين اتعلمت فيها بحور الشعر»، بحسب «إسلام»، الذي أضاف أنه إلى جانب قراءته ومتابعته لشعراء الجيل الحالي، هو أيضًا دأب على القراءة لعمالقة الأدب العربي أمثال طه حسين ومصطفى لطفي المنفلوطي، كي يستقي من ينبوع أقلامهم ويتربى على أيديهم.
«أنا عايز أهرب من أفكاري من الناس والوحدة في نفس الوقت من كل الزهق التكراري من كل قريب، مع إني اشتقت من عقل يعشم قلبي بشئ والقلب تملي يقول صدقت من ذكرى في بالي بقالها سنين، ومع الأيام يمحيها الكبت.. أنا عايز أهرب من التفاصيل والمجمل برضوا بكل جميل والحب الساطع وقت نهاري وبيطفي قوام في بداية الليل.. أنا عايز أبعد قبل الضيق قبل أما اتجرح وأبقى عليل أنا عايز قبل ما نفسي تتوه، تلقى في جمبها 100 ألف دليل».
«إسلام»: نفسي لو اتشهرت يكون على حاجة حلوة وتستاهل
كانت هذه كلمات أولى القصائد التي سطرها ابن محافظة المنيا منذ سنوات بعنوان «عايز أهرب»، بالإضافة إلى عدة قصائد أخرى منها «كان ممكن»، و«كوردالين»، والتي أخذ عنوانها من نبات الكوردالين الذي تتميز أوراقه باللون البنفسجي و«البمبي»، بينما أحدث قصائده كانت بعنوان «مشوار»: «أتمنى لو اتشهرت يبقى على حاجة حلوة وتستاهل»، وفقًا لـ«إسلام»، الذي أضاف أنه يحرص أولًا على أن يكون راضيًا عن كل ما ينوي كتابته.