طرق منتهية الصلاحية، وكباري تعبر بك للآخرة، وعلامات إرشادية لا توجد إلا في اختبار القيادة، وكاميرات اقتصرت على الأحياء الراقية، وعسكري مرور لا يملك من آمره شيًئا، تلك هي المنظومة التي من المفترض أن يبنى عليها قانون المرور الجديد.
استمرار نزيف الطرق، فرض على حكومة المهندس إبراهيم محلب، إدخال تعديلات جديدة على قانون المرور وتغليظ العقوبة على كل من قاد مركبة تحت تأثير مخدر، أو السير عكس الاتجاه، أو تخطى السرعة المسموح بها، بحيث تتراوح مدة الحبس بين ما لا تقل عن 6 شهور، ولا تزيد عن 7 سنوات، وغرامة لا تقل عن ألف جنية، ولا تزيد على 20 ألف جنيه.
نية الحكومة دفعت المواطنين لإضافة مستحيل جديد للثلاثة السابقة "الغول والعنقاء والخل الوفي"، ليصبح رابعهم "قانون المرور"، حيث قوبلت التعديلات المقترحة على القانون بشيء من عدم الثقة في قدرتها على الحد من نزيف الطرق، لصعوبة تطبيقها على أرض الواقع، بسبب المادة 80 من قانون المرور والخاصة بـ"التصالح"، التي تلزم الشرطة حال مطالبة السائق المخالف التصالح عن طريق دفع نصف الحد الأدنى من الغرامة بالموافقة، لتصبح التعديلات وتغليظ العقوبة والحبس، بموجب تلك المادة، لا أثر لهم.
"إحنا ماشين بالمقلوب"، الدكتور أسامة عقيل أستاذ الطرق والمرور بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية، معقبًا على اتجاه الحكومة لتغليظ عقوبة المخالفات في قانون المرور، موضحًا أنه لا بد من وضع إستراتيجية متكاملة لكل ما يخص المرور، قبل الحديث عن القانون وتعديلاته.
وأضاف عقيل، "الوقت ليس مناسبًا لمناقشة هذا الأمر"، داعيًا إلى تزليل العقبات في البداية قبل طرح القانون للمناقشة أو التعديل.