من العصر الملكي إلى ثورة يناير.. البرلمان المصري في سطور
السلطة التشريعية، "البرلمان".. تعددت مسميات عبر العصور، لكن الهدف واحد، فهو الجهة المنوط بها رسم الخطة العامة التي تقوم بها السلطة التنفيذية متمثلة في "رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة"، يتكوَّن المجلس من أعضاء أو "نواب" عن الشعب، يتم اختيارهم عن طريق انتخابات شعبية، بحيث يكون كل نائب يعبِّر عن فئة معينة أو منطقة ما.
المجلس يضع مجموعة من البرامج والقرارات الأساسية التي تحدد الأهداف وكيف يتم تنفيذها، حيث تحدد خطة التنمية التي تسعى لها الدولة، كما تضع موازنة الدولة والنفقات العامة التي يجب الالتزام بها خلال العام المقبل، وشراء السلع والمنتجات، وسداد القروض.
وللبرلمان السلطة الكاملة بإصدار التشريعات والقوانين، أو إلغائها والتصديق على الاتفاقات الدولية والخارجية التي يبرمها ممثلو السلطة التنفيذية.
البرلمان في العهد الملكي
- ظهر أول برلمان في مصر في عهد الخديوي إسماعيل، في ديسمبر 1866، تحت اسم "مجلس شورى النواب".
- تم تشكيل البرلمان من 75 عضوًا ينتخبهم الشعب من طبقة كبار ملاك الأراضي الزراعية، كل ثلاث سنوات.
- تحدد لهم صلاحيات تتلخص في أنه مجلس استشاري فقط، يبدي رأيه في المسائل التي تتعلق بتسيير شؤون الحكومة.
- لعب دورًا مناهضًا للتدخل الأجنبي في شؤون البلاد أثناء أزمة الديون الخارجية.
- حاول النضال من أجل حقوق تشريعية تجعله طرفًا في الموافقة على أي قوانين أو تشريعات جديدة، لكنه فشل.
- جاء دستور 1923م، بإقراره في المادة 24 بأن تكون السلطة التشريعية يتولاها الملك بالاشتراك مع "مجلس الشيوخ والنواب".
- كان له سلطة مساءلة الحكومة وسحب الثقة منها، ولا تستطيع الحكومة أو الملك سن أي قوانين أو تشريعات جديدة قبل عرضها على المجلس والتصويت عليها إما بالرفض أو القبول.
- لم يدم كثيرًا فقد حدد من سلطاته حق الملك في إقالة الحكومة وحل المجلس في أي وقت.
- كانت أشهر المواقف التي شهدها البرلمان الملكي تزوير انتخابات 1938م، التي زوَّرها رئيس الوزراء محمد محمود باشا لإسقاط حزب الوفد بناءً على رغبة القصر، وتم إلغاء دستور 23.
البرلمان في عهد ثورة 23 يوليو 1952
- تم إلغاء دستور 1923 وتم إقرار دستور 1956، وبمقتضاه تم تشكيل مجلس الأمة "مجلس الشعب".
- تم تشكيل المجلس من 350 عضوًا ينتخبهم الشعب، نصفهم من الفلاحين والعمال.
- تم تشكيل المجلس من 400 عضو مصري، و200 عضو سوري.
- بعد فشل الوحدة بين مصر وسوريا، تم حل المجلس، وبتشكيل "الاتحاد الاشتراكي" تولَّى عدد من الاختصاصات التي يمارسها البرلمان.
- في عهد الرئيس أنور السادات تم إقرار دستور 1971، وتم التأكيد فيه على تولي مجلس الشعب سلطة التشريع.
- حددت للمجلس اختصاصات أهمها إقرار السياسة العامة للدولة، كما ازدهرت الحياة الحزبية والبرلمانية في هذه الفترة.
- سيطر الحزب الوطني الديمقراطي كحزب "حاكم"، على أغلبية البرلمان طوال حكم السادات في مقابل حزب الوفد.
البرلمان في عهد مبارك
- في عام 1983 تم إقرار نظام الانتخاب بالقائمة الحزبية، والتمثيل النسبي، وشاركت فيها مختلف الأحزاب السياسية.
- في عام 2000 أُجريت أول انتخابات تشريعية لمجلس الشعب المصري، تحت الإشراف الكامل للقضاء لأول مرة.
- انتشر خلال هذه الحقبة الكثير من عمليات العنف أمام اللجان الانتخابية، وانخفاض شديد في أعداد الناخبين.
- أسفرت الانتخابات عن اكتساح الحزب الوطني، وأعداد قليل من القوى السياسية الفاعلة حزبية أو من المستقلين.
– انتخابات 2010، اشتهرت بنفقات مالية هائلة ومتوسط ما أُنفق مليون جنيه مع تزايد في مؤشرات العنف السياسي.
- انتشرت ظاهرة شراء الأصوات، والتي تختلف من دائرة لأخرى، وأسفرت عن عدم فوز مرشحي المعارضة وتزوير الانتخابات على نطاق واسع.
البرلمان في عهد ثورة 25 يناير 2011
- أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة "الحاكم" إعلانًا دستوريًا ينظِّم الانتخابات البرلمانية، بنظام القوائم النسبية على ثلثين من المقاعد مقابل النظام الفردي على الثلث المتبقي.
- تم تشكيل البرلمان من 350 عضوًا ينتخبهم الشعب.
- حصل حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان، على 218 مقعدًا بنسبة 47%.
- وشارك في تلك الانتخابات ما يزيد على 50% مما يحق لهم الانتخاب، واُعتبرت أكبر نسبة مشاركة على مر العصور.
- يونيو 2012 أقرَّت المحكمة الدستورية العليا تحكم بإبطال عضوية ثلث نواب مجلس الشعب، وهو ما ترتب عليه حل المجلس بأكمله.
- حدد دستور 2014 أن تكون السلطة التشريعية في يد "مجلس النواب"، بأن يتشكَّل بواقع 540 عضوًا، 5% يتم تعيينهم.
- يعتمد المجلس على 80% من مقاعده بالنظام الفردي، مقابل 20% للقائمة.
- مدة المجلس 5 سنوات من تاريخ أول جمعية عمومية له.