مستشفى حكومى يرفض استقبال طفل مريض بالسرطان: «مفيش أطباء»
حمل الأب الفقير طفله «يوسف»، الذى لم يتعدَّ سنواته الست، وخلفه هرولت الأم، تبحث عمن يخفف من آلام نجلها، الذى وقع فريسة لمرض السرطان، لا يملك الأبوان ما يكفى لتوقيع الكشف الطبى على الطفل فى عيادة خاصة، لذا لجأوا إلى مستشفى بنى عبيد المركزى بالدقهلية، علّهما يجدان من يقبل إغاثة الطفل، لكنهما فوجئا برفض موظف الاستقبال دخوله المستشفى من الأساس. وتعالت صرخات الأم، تستنجد الأطباء لإنقاذ ابنها المشرف على الاحتضار، لكن لا أحد يرد على استغاثتها، نصحوها بالتوجه إلى طبيب خاص، أو إلى مستشفى دكرنس العام، أو مستشفى الطوارئ، لعدم وجود أطباء بالمستشفى، وهنا زاد صراخ الأم، ليتجمهر عدد من أهالى المدينة حول مصدر الصوت، مبدين ألمهم لما يحدث، منددين برفض استقبال الطفل وإسعافه، والحال التى آل إليها المستشفى وطاقمه، وبعد مناشدات لم يستمع إليها أحد، لم يجد والد الطفل سوى الاستسلام للمصير الصعب، فيما حملت الأم نجلها، متمسكة بالأمل فى أن تجد من ينقذه من الموت.
وقال محمد شادى، أحد أهالى المدينة، إنهم قدموا عشرات الشكاوى لكل المسئولين، وعلى رأسهم المحافظ، للمطالبة بتحسين أوضاع المستشفى، لافتاً إلى أن المبنى آيل للسقوط، والمستشفى غارق فى الإهمال.
من جانبه، أكد الدكتور مجدى حجازى، وكيل وزارة الصحة، أن الطفل مريض بالسرطان، ويحتاج علاجاً متخصصاً غير موجود فى المستشفيات المركزية، وأشار إلى أن مدير المستشفى تصرف فى حدود إمكانياته».