حق الإشادة لـ«صاحبة السعادة»

كتب: ياسمين مجدى

حق الإشادة لـ«صاحبة السعادة»

حق الإشادة لـ«صاحبة السعادة»

كنت قد كتبت مقالاً فيما قبل أسخر فيه من إحدى حلقات برنامج «صاحبة السعادة» الذى تقدمه الفنانة «إسعاد يونس» لسذاجته وسطحيته، فهى كانت تستخف بعقل المشاهد المصرى فى بعض الحلقات، ولكن وبعد أن شاهدت حلقة «التيترات المصرية» التى صاحبت بعض المسلسلات المصرية القديمة والجميلة فهى بمثابة كنوز لن تعوض، اسمحوا لى من خلال مقالى هذا أن أرفع القبعة تحية وتقديراً منى لتلك الفنانة القديرة وفريق عمل برنامجها، فهى بصريح العبارة حاولت وحاول معها فريق البرنامج أولاً البحث والتنقيب عن الأصوات المصرية الأصيلة التى تغنت بتلك التيترات، وبالفعل كانت المفاجآت أنها أتت بها لنا فى هذا البرنامج، لتعيد علينا وعلى مسامعنا تلك الكنوز المصرية، والتيتر لمن لا يعرف هو كلمة فرنسية، ومعناها مقدمة المسلسل، التى يتم فيها عرض أسماء المشاركين به مصحوباً بأغنية أو موسيقى ما، ثم حاولت الفنانة «إسعاد يونس» ثانياً البحث عن تلك التيترات نفسها وإعادة عرضها من خلال البرنامج، فكانت هذه الحلقة فريدة من نوعها ومفاجأة للجمهور المصرى. أعترف أن هناك بعض حلقات هذا البرنامج وعلى رأسها بالطبع تلك الحلقة، تحاول فيها الفنانة إسعاد يونس، بعد أن تضيف البهجة على الحلقة بروحها الكوميدية وخفة ظلها، أن تخلق نوعاً ما من التواصل بين الأجيال بطريقة أو بأخرى، فهى قامت من خلال تلك الحلقة بعمل نوع من التواصل بين جيل السبعينات والثمانينات والجيل الحديث جيل الألفية الثالثة.. جيل الكمبيوتر والإنترنت. فمثلاً فى تلك الحلقة شاهدنا أشياء نادرة من السبعينات من نوادر الإذاعة المصرية والتليفزيون المصرى، وهو إعلان تم تلحينه وغناؤه لمحو الأمية، فبالطبع هناك الكثير ممن لم يعيشوا فى السبعينات والثمانينات لم يشاهدوا تلك النوعية من الإعلانات. أكتب مقالى هذا لأن هذا نموذج من البرامج لا بد من تقليدها وتعريف الشباب على الأجيال التى سبقتهم وماذا كانت تقدم، فأتمنى من القنوات الفضائية أن تتخلى عن البرامج الساذجة التى لا تحترم عقلية المشاهد وتبحث عن كل ما هو هادف وكل ما يخدم المجتمع والبشرية وتقديمه للناس.