لحظة من فضلك يا سيادة وزير التربية والتعليم. ألم تسمع سيادتك أنباء حول انهيار مبانى المدارس وأسوارها فوق أدمغة التلاميذ الصغار الذين ما زالوا فى بداية حياتهم وفترة من أجمل فترات العمر وهى فترة الطفولة والذين ذهبوا إلى تلك المدارس فى الأساس ليتعلموا، فجأة نجدهم يروحون ضحايا ويلقون حتفهم، ويتم حرمانهم من فترة الطفولة الجميلة نظراً للإهمال من قبل عمال المبانى الذين بنوا تلك المدارس دون مراعاة لضمائرهم ودون مراعاة لهؤلاء الصغار حتى نرى جدران تلك المدارس وأسوارها فوق أدمغة هؤلاء الغلابة الصغار وفجأة أين هم؟ وماذا بعد؟
كل هذا والسيد وزير التربية والتعليم جالس فى مكتبه. أعلم أنه يصول ويجول بين المدارس ولكن زياراته دائماً ما تكون متأخرة بعض الشىء. كلنا نعلم أن الرئيس «السيسى» ورئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب عندما عزموا على تشكيل الحكومة الجديدة اختاروا مجموعة من الوزراء الدؤوبين دائمى الحركة وكانوا دائماً على أهبة الاستعداد والنزول للشارع والاستماع لمشاكل المواطنين ومحاولة حلها قدر المستطاع، والحمد لله أرى معظم وزراء حكومة السابعة صباحاً والذين يبدأون أعمالهم منذ الصباح الباكر بين الناس ينزلون ويسمعون المشاكل وأيضاً حملات التفتيش لضبط المخالفين فيما عدا القليل من الوزراء أرى تحركاتهم قليلة، ومن هؤلاء وزير التربية والتعليم والذى أخص سيادته بمقالى هذا، ولعلى أتساءل: أين أنت يا سيادة الوزير قبل بدء الدراسة؟ لماذا لم تنزل وتجرِ حملات تفتيشية على تلك المبانى قبل أن تقع الفأس فى الرأس ونبكى على الضحايا من التلاميذ؟ وأين مديرو ونظار تلك المدارس؟ لماذا لم يقوموا بإلقاء نظرة على تلك المبانى ومراقبة عمال البناء وإعطائهم النصائح اللازمة قبل بداية العام الدراسى بفترة كافية؟
ولكن هنا لا يجوز البكاء على اللبن المسكوب، ولكن ماذا نفعل ونحن نرى أبناءنا وأخواتنا الصغار وهم ضحايا هذا الإهمال الجسيم ولعل آخرهم الطفل «بيتر»، الذى راح ضحية سيخ حديد، هل هذا يعقل يا سادة؟