«الرقابة المالية»:الرئيس يصدق على أول قانون ينظم التمويل متناهى الصغر

كتب: أيمن صالح

«الرقابة المالية»:الرئيس يصدق على أول قانون ينظم التمويل متناهى الصغر

«الرقابة المالية»:الرئيس يصدق على أول قانون ينظم التمويل متناهى الصغر

قالت الهيئة العامة للرقابة المالية إن الرئيس عبدالفتاح السيسى أصدر قراراً بقانون بتنظيم نشاط التمويل متناهى الصغر، ويهدف مشروع القانون الذى أعدته الهيئة العامة للرقابة المالية إلى المساهمة فى إيجاد فرص عمل والحد من الفقر من خلال تنظيم وتفعيل وسيلة تمويل يستفيد منها المواطنون البسطاء الساعون لإقامة مشروعات تجارية أو حرفية أو خدمية خاصة بهم ممن قد لا تتيسر لهم القروض التقليدية. ورحب شريف سامى، رئيس الهيئة، بصدور القانون الذى يُعد الأول من نوعه فى مصر، وأعرب عن تقديره لحرص الحكومة المصرية برئاسة إبراهيم محلب على إقراره. وأضاف أن وجود نظام إشرافى يتمتع بالمصداقية وتطبيق قواعد واضحة لإدارة المخاطر وحماية المتعاملين وكذلك اشتراط معايير للملاءة المالية وتحديد متطلبات إفصاح للجهات المرخص لها كلها عوامل جذب للمستثمرين والممولين المهتمين بنشاط التمويل متناهى الصغر سواء الشركات أو الجمعيات الأهلية. وكشف أن القانون جاء منظماً للترخيص للشركات بتقديم التمويل متناهى الصغر تحت إشراف الهيئة وكذا ميسراً لمزاولة الجمعيات والمؤسسات الأهلية لهذا النشاط. ويتيح إصدار القانون جذب رؤوس أموال نتيجة للاهتمام المحلى والدولى بالتمويل متناهى الصغر لتأثيره الإيجابى اقتصادياً واجتماعياً. وحماية لحقوق الشركات والجمعيات والمؤسسات الأهلية التى تقدم خدمات التمويل متناهى الصغر فقد تضمن مشروع القانون سريان أحكام قانون التجارة على معاملات الشركات والجمعيات والمؤسسات الأهلية مع عملائها وخضوع المنازعات والدعاوى الخاضعة لأحكام هذا القانون لاختصاص المحاكم الاقتصادية. كما سمح القانون بقيام الجمعيات والمؤسسات الأهلية بتأسيس أو المساهمة فى تأسيس شركات لمزاولة نشاط التمويل متناهى الصغر. ويُنشأ اتحاد يضم الجهات العاملة فى نشاط التمويل متناهى الصغر يسمى «الاتحاد المصرى للتمويل متناهى الصغر» ويصدر بنظامه الأساسى قرار من مجلس إدارة الهيئة. وبين شريف سامى أن من أهم ما تضمّنه القانون أنه يُعد من التكاليف واجبة الخصم عند تحديد صافى الدخل الخاضع للضريبة العوائد المدينة التى تدفعها الشركة على القروض وغيرها من وسائل التمويل والمخصصات التى تكونها الشركة على التمويل المشكوك فى تحصيله وفقاً للمعايير التى تضعها الهيئة ولما يقر به مراقب حسابات الشركة. وكذلك الديون التى يقرر مجلس إدارة الشركة إعدامها بناء على تقرير مراقب الحسابات وتزيد على المخصصات المشار إليها. ويحظر القانون على الشركات والجمعيات تلقى ودائع، كما أنه لا يمتد إلى البنوك، فهى تعمل تحت إشراف البنك المركزى المصرى. ولا يقتصر «التمويل متناهى الصغر» على الإقراض وإنما يمكن أن يشمل صيغ التأجير التمويلى والمرابحة والمتاجرة وما إلى ذلك. وقد استحدث مشروع القانون وحدة ذات طابع خاص تابعة للهيئة للإشراف على نشاطها التمويلى، يضم مجلس أمناء تلك الوحدة خبراء وممثلين لعدد من الوزارات المعنية والبنك المركزى وممثل للاتحاد. ومن النقاط الهامة التى تضمنها مشروع القانون السماح للجمعيات والمؤسسات الأهلية بتأسيس أو المساهمة فى شركات التمويل متناهى الصغر بحيث يكون لها حرية الاختيار بين البقاء كجمعية أو تحويل نشاطها التمويلى لشركة خاضعة لإشراف الهيئة. وكان قد تم مؤخراً توقيع اتفاقية تحصل بموجبها الهيئة العامة للرقابة المالية على منحة من البنك الدولى مقدارها 4 ملايين دولار على مدى أربعة سنوات فى إطار صندوق التحول للشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتوجه المنحة لدعم الهيئة فى إعداد البنية التشريعية والمؤسساتية للتمويل متناهى الصغر. من جهته قدر المهندس عبدالمعطى لطفى، رئيس اتحاد جمعيات التنمية الاقتصادية، المستفيدين من هذا القانون بنحو 40 مليون مواطن يمثلون أسر أصحاب المشروعات الصغيرة التى فشلت لضعف التمويل أو عدم وجود إمكانيات للتسويق لمنتجاتهم.