كنت قد كتبت فيما قبل رسالة مشابهة لمعالى السيد وزير التربية والتعليم، بشأن ما يحدث فى مبانى المدارس والوجبة المدرسية، ولكن فى هذا المقال أوجه رسالتى لمعالى وزير السياحة عن الفنادق الفخمة الموجودة فى أطراف القاهرة، سواء التى تقع على ضفاف نهر النيل أو الموجودة عند سفح الأهرامات فى محافظة الجيزة، وأخص بالذكر أسعار الإقامة فى تلك الفنادق، التى تتعدى الألف جنيه فى الليلة الواحدة، ونحن يا سيادة الوزير معظم الشعب المصرى لا يمتلك الألف جنيه كى يدفعها إقامة ليلة فى تلك الفنادق الكبرى، فنحن الشعب المصرى البسيط نريد أن نستمتع بتلك الفنادق، التى تطل على أهم معالم القاهرة الكبرى وهى نهر النيل والأهرامات.. نريد أن نستمتع بجمال وحضارة وعظمة مصر ونشم الهواء النقى ونستمتع بالجو الساحر، الذى تتمتع به مصرنا الغالية.
أعرف أن موظفى تلك الفنادق الكبرى يتقاضون رواتبهم الكبيرة من تلك المصاريف التى يصرفها الفرد فى تلك الفنادق نظير يومى استمتاع.. كما أعرف أنك ستقول لى معاليك إن تلك الفنادق مصممة فى المقام الأول للسائحين ضيوف مصر الكرام من جميع أنحاء العالم الذين يدرون عملة صعبة للبلد، ولكن هنا سؤال: لماذا هم فقط من يستمتع بهذا الجمال ونحن أبناء ذلك البلد لم نذق من صنعة أيدينا؟ فمن صمم هذه الفنادق بالتأكيد مصريون.
أعرف أن السائحين هم الذين يمدوننا بالعملة الصعبة من خلال تلك الفنادق.
وأنا أكتب هذا المقال أولاً لأناشد جميع الذين يحبون مصر ويعملون فى تلك الفنادق أن يتنازلوا عن أجزاء من مرتباتهم للتخفيف عن الشعب المصرى فى ثمن الإقامة.