«عم رضا» مش مجرد ميكانيكى.. ده «اسطى فنان»

كتب: إنجى الطوخى

«عم رضا» مش مجرد ميكانيكى.. ده «اسطى فنان»

«عم رضا» مش مجرد ميكانيكى.. ده «اسطى فنان»

بلمسة جمال بسيطة استطاع «عم رضا» أن يغير من الصورة المأخوذة عن ورشة الميكانيكا، فهى ليست بالضرورة ممتلئة بقطع الغيار والأدوات والمعدات، وصاحبها ليس بالضرورة مغموساً فى زيوت وشحوم تغطى جسده وملابسه، فرشاة «عم رضا» مختلفة، رغم أنها فى منطقة «بين السرايات» الشعبية، ومساحتها لا تتجاوز متراً فى متر، فقد حرص «عم رضا» على تجميلها برسوم الجرافيتى المبهجة بهدف جذب الزبون وتغيير الصورة النمطية عن ورش الميكانيكا. «كيفى إنى أخلى الناس تنبسط وهى جاية تصلح عندى عربياتها عشان مايزهقوش منى بسرعة، ويعرفوا أن عم رضا مش زى أى ميكانيكى».. قالها «عم رضا» مبتسماً وهو يقف أمام ورشته وهى عبارة عن صندوق خشبى كبير قام بتثبيته بمجموعة من المسامير السميكة على أحد أسوار الخرابات ثم وضع له «تندة» صغيرة عبارة عن بقايا سور من القصدير مع كتابة رقم هاتفه المحمول بخط كبير على تلك الورشة المبتكرة لمن يريد الوصول لها فى أى وقت. الفكرة جاءت لـ«عم رضا» بعد أن رأى مجموعة من شباب المنطقة يقومون برسم الجرافيتى على الجدران فقرر أن تكون له «رسمة» هو الآخر بجانب ورشته الصغيرة: «ورشتى بقت معروفة بالاسم بسبب الجرافيتى اللى غيّر منظرها»، يضحك الرجل الأربعينى مرة أخرى ضحكة ممزوجة بسعال ثم يقول: «أهو حاجة نمشّى بيها عجلة الشغل اللى نايمة بقالها فترة علشان أصرف على عيالى.. وفى النهاية كلنا على فيض الكريم».