تشابهتا أحيانا واختلفتا أحيانا أخرى، محافظتان مصريتان، ذاع صيتهما خلال الأشهر الأخيرة، إحداهما شهرتها تاريخية، باعتبارها محافظة الرؤساء، والأخرى جعلتها وقائع "العناتيل" محط أنظار الرأي العام.
لم تكتف الغربية بـ"عنتيلين"، ليطل علينا "العنتيل الثالث"، بعد تسريب فيديوهات لمحام فى العقد الخامس من عمره عن طريق الكمبيوتر الخاص به، وكأنه لم يتعظ من مصير سابقيه.
"ظاهرة إعلامية أخذت أكبر من حجمها، وشغلت الرأي العام عن قضايا أهم"، تحليل ساقه الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسى، معتبرا أن تسريب هذه الفيديوهات اعتداء على الحقوق الشخصية، متهما مسربيها بعدم الأمانة".
أيام قليلة فصلت بين فضيحتين، لم تكد محافظة الغربية تلتقط أنفاسها من واقعة "عنتيل حزب النور" الذى تم تسريب فيديوهات مخلة جمعته بسيدات من أهل قريته، منهن منتقبات وفتيات لم يتعدين الـ 16، وسبقه قبلها مدرب الكاراتيه الشهير بـ"عنتيل المحلة"، الذي كشفت فيديوهات مسربة، ارتكابه الرذيلة مع عدد من السيدات.
"صادق" اعتبر أن هذه الوقائع ليست قاصرة على محافظة دون أخرى، غير أن الإعلام يسلط الضوء على بعضها دون الآخر، موضحا أن هذا النوع من الجرائم يسمى "جرائم بلا ضحية"، مدللا بأن من يتعاطى مخدرات أو يشرب الخمر إنما يضر نفسه.
تشابهت الغربية مع جارتها المنوفية فى مناحٍ كثيرة فنشاطهما الأول هو الزراعة، نظرا لخصوبة التربة بكل منهما تليها الصناعة إذ تحتضن محافظة المنوفية مدينة السادات التى تعتبر من أكبر المدن الصناعية فى مصر، وكذلك المحلة التى تعتبر أساس صناعة الغزل والنسيج فى مصر، ومع اشتهار الغربية بظاهرة "العناتيل" اشتهرت المنوفية بالرؤساء، فضمت 4 رؤساء ممن حكموا مصر فى العصر الحديث، هم: أنور السادات، ومبارك وعدلى منصور وأخيرا عبد الفتاح السيسى، إذ كانت قرى ميت أبو الكوم، كفر مصيلحة، سروهيت، طليا، التابعة لمحافظة المنوفية على موعد مع القدر لتحتل المركز الأول فى عدد الرؤساء.