إيطاليا تستقبل السيسى بشعار «هذه الزيارة بلا إخوان»
إيطاليا.. الجانب الآخر من البحر المتوسط، حيث تشارك الجانبين حضارة البدايات وصعوبة النهايات، الحلم الذى شغل المصريين حد الموت غرقاً للوصول إليه، نهاية ملك حكم مصر ونفته ثورة يوليو، وأرض جديدة تطأها قدم كل رئيس مصرى منذ «عبدالناصر» حتى «السيسى» أملاً فى تعاون مشترك. رحلة جديدة خارج البلاد، لكن هذه المرة نحو أوروبا، تطلعات مصرية وآمال أوروبية نحو عهد جديد من فصول الصداقة المصرية الأوروبية، تبدأ بالمشاركة فى معاهدات اقتصادية وتعاون مشترك لمكافحة الإرهاب، ولا تنتهى عند حد لقاءات مجالس الأعمال المشتركة بين البلدين ومناقشة سبل تحسين فرص الاستثمار فى مصر، بل تحمل معها هماً آخر لا يقل عن هموم الداخل «هم الجالية المصرية فى الخارج». لأول مرة فى أسفار السيسى الجانبية تتقلص الحملات الإخوانية ضده ولا ترتفع موجات التهديد المرافقة لأسفاره بنية تعكير أجواء الزيارة وتشويه سمعة الدولة المصرية أمام العالم، وهو ما اعتبره «إبراهيم حسين» أحد المصريين المقيمين فى إيطاليا يعود لتشديد السلطات الإيطالية على منع التجمع فى مسارات الزيارة المرتقبة، مضيفاً «الجالية فى إيطاليا كانت عايزة تعمل مظاهر احتفالية أكبر من كده لاستقبال الرئيس، لكن مع الأسف السلطات لم توافق سوى على عدد محدود من المستقبلين وهتافات وأناشيد وطنية، ولو حد من الإخوان ظهر الحكومة هتتعامل بعنف تجاه أى مخالفة منهم». «من حق المصريين النهارده يكونوا فخورين بزيارة السيسى لأنه هيرفع راسنا ويشرفنا، ومتأكدين أن الزيارة هتفرق كتير فى وضعنا هناك» يتحدث هشام أبوالنجا، المصرى المقيم فى إيطاليا منذ قرابة ربع قرن «شفت لقاءات لمبارك ومرسى لكن النهارده عندنا إحساس مختلف كأن عبدالناصر رجع تانى».