سيناريو "الربيع العربي" أمام أمريكا.. موت شخص ينتهي بسقوط نظام

كتب: محمد متولي

سيناريو "الربيع العربي" أمام أمريكا.. موت شخص ينتهي بسقوط نظام

سيناريو "الربيع العربي" أمام أمريكا.. موت شخص ينتهي بسقوط نظام

أطاحت الثورات العربية العديدة، التي حدثت مؤخرًا، بأنظمة ظلت على صدور شعوبها لسنوات عده، شهدت العديد من أنواع القمع عبر قوانين ولوائح، لتصل في النهاية بحالة من الاختناق، التي وصلت إلى أوجهها عند مواطنين لم يستطيعوا غض الطرف عن أنظمتهم القمعية، قتلوا أنفسهم، أو قُتلو، ومن ثم قام خلفائهم بثورات على بلادهم. ويمثل ما حدث في الولايات المتحدة الأمريكية من مظاهرات في ولاية "فيرجسون" إثر قتل ضابط أبيض لشاب أسود، حكمت المحكمة بعدم ملاحقة الضابط على خلفية صنعته، وجهًا آخر للظلم الذي وقع في الدول العربية، والتي تقوم حاليًا في أمريكا بشكل بدائي كما حدث مع مصر وتونس. فعلى الصعيد العربي، نجد ثورةات "تونس، مصر، ليبيا، اليمن" كل منها كان له سبب مشترك مع الآخر، كالقمع وقوانينه، والذي ساعد في أكل الأخضر واليابس، ومن ثم، لم يراعي شيئًا سوى بقاء النظام لأطول فترة ممكنة دون تزحزح. في تونس، وقع خبر حرق الشاب "البوعزيزي" لنفسه أمام مبنى البلدية التونسية بعدما صادرت سلطات البلدية التونسية، عربته اليدوية، التي يبيع فيها الخضراوات، والفواكة، والذي ذهب على إثرها لإدارة البلدية شاكيًا لاسترداد كل ما يملك في الحياة، فصفعته إحدى الموظفات على وجهه، ليخرج مقررًا إضرام النار في جسده، ليتوفي بعد أسبوعين في المستشفي. وفي مصر قُتل الشاب السكندري، خالد سعيد، على يد قوات الشرطة بمنطقة سيدي جابر، إثر ضربه وسحله حتى الموت، أمام عدد من شهود العيان، ليلحق به السيد بلال، أثناء احتجازه في مباحث أمن الدولة بالإسكندرية، والذي مُرس عليه التعذيب على خلفية حادثة تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية، ليكونا شراره خافته ألحقت اندلاع ثورة شعبية في مصر. الأمر في ليبيا لم يختلف كثيرًا، فقد أثرت المظالم المعيشيه التي عانى منها جموع الشعب الليبي، بجانب اعتقالات، وتعذيب، واغتيالات في أنحاء الدولة، احتقان الجميع من النظام الذي خلد على رأس الدولة مدة 42 عامًا مارس خلالها أقصي أنواع التشريد، والحرمان، وانتهاك للكرامة الإنسانية، ومختلف الحقوق والحريات، مما أدي إلى بداية الثورة الليبية، وانتهائها بقتل رئيس الدولة "معمر القذافي". "ظلم" كلمة من ثلاثة حروف، قادرة على الإطاحة بأنظمة مدت جزورها إلى أعماق بعيدهة من سطح الأرض، وهو ما تجسد ظاهرًا في ثورات الربيع العربي، التي بدأت بمقتل أو قتل لم تختلف كثيرًا على الدول الغربية، واندلعت على إثرها عدد من الثورات في الدول الغربية، لكنها لم تفتأ حتى تنتهي سريعًا.