الأمن المغربي يفرق مظاهرة أمام البرلمان ضد قانون مكافحة العنف الجامعي

كتب: أ.ف.ب

الأمن المغربي يفرق مظاهرة أمام البرلمان ضد قانون مكافحة العنف الجامعي

الأمن المغربي يفرق مظاهرة أمام البرلمان ضد قانون مكافحة العنف الجامعي

فرقت قوات الأمن المغربية بالقوة، مساء أمس، تظاهرة دعا اليها الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وجماعة العدل والإحسان الإسلامية شبه المحظورة، احتجاجا على مقترحات الأغلبية الحكومية لتعديل قانون حول مكافحة العنف في الجامعات المغربية. وحاول عدد من الطلاب المنتمين لاتحاد طلبة المغرب وجماعة العدل والإحسان، التجمع أمام البرلمان المغربي، مساء أمس، لكن قوات الأمن حاصرت كل الطرق المؤدية إلى مكان الاحتجاج وفرقت الطلبة بالقوة ولاحقتهم حتى مشارف المدينة العتيقة للرباط واعتقلت عشرة منهم، حسب ما وفق ما أفاد مراسل "فرانس برس". واقترحت الأغلبية الحكومية في مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان)، تعديل القانون الجنائي ليتيح محاربة العنف في الجامعات والمؤسسات التعليمية والأحياء الجامعية. ومن بين هذه التعديلات معاقبة ممارسي العنف في الجامعات المغربية بالحبس من سنة إلى خمس سنوات، اضافة الى غرامات مالية تتراوح بين ألفي درهم (180 يورو) و50 ألف درهم (4500 يورو) لكل من شارك في أعمال العنف أو التظاهرات في الجامعات أو الأحياء الجامعية أو المؤسسات التعليمية. وجاءت مقترحات التعديلات هذه على خلفية مقتل الطالب عبد الرحيم الحسناوي (21 سنة) متأثرًا بجراحه في 25 أبريل الماضي، بعد اندلاع مواجهات بين فصيلين طلابيين (يساري واسلامي)، داخل الحرم الجامعي "ظهر المهراز" في مدينة فاس وسط المغرب، خلفت أيضا 10 جرحى والكثير من الاعتقالات. وعبرت "منظمة التجديد الطلابي" المحسوبة على الإسلاميين، والتي ينتمي اليها الطالب المتوفي في مواجهة مع اليساريين الراديكاليين، في بيان لها بداية نوفمبر عن رفضها الشديدلأي محاولة للخلط بين محاربة وتجريم العنف، وبين النشاط الطلابي وممارسة حرية العمل النقابي والثقافي داخل الجامعة. وعلى إثر وفاة الطالب الحسناوي في فاس، صدر قرار مشترك بين وزير التعليم العالي ووزير الداخلية، يسمح للسلطات المحلية بالدخول الى الجامعات والأحياء الجامعية إذا كان هناك تهديد للأمن أو للنظام العام، وهو ما اعتبره البعض انتهاكا لحرمة الجامعة. وأشار الوزير الى ان مدينة أكادير شهدت منذ بداية السنة الدراسية شهدت أكثر من عشرين حادثة عنف على صعيد الجامعات، أسفرت عن إصابة عشرة أفراد من القوات العمومية، واعتقال 57 طالبا مازال 11 منهم معتقلين في انتظار محاكمتهم. وأعربت "الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان"، أمس، في تقرير لها قدمته في المغرب بمناسبة احتضانه للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان، عن "قلقها" حيال "القمع ضد أولئك الذين يحتجون علنا وبشكل سلمي ضد سياسات معينة تنتهجها السلطات". وعبرت المنظمة الدولية التي تضم 178 منظمة غير حكومية عبر أرجاء العالم، عن أسفها "للاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين" و "القيود المفروضة على حرية تكوين الجمعيات خاصة في الأشهر الأخيرة"، داعية الرباط الى "الانتقال من الأقوال إلى الأفعال" في مجال حقوق الإنسان.