10 سنوات من المواقف والتفوق
من حُسن الطالع أن يأتى عيد ميلاد «الوطن» العاشر مع أحداث مسلسل «الاختيار3»، الذى كانت فيديوهات «الوطن» خلال هذه الفترة جزءاً أساسياً منه، لتوثيق أصعب فترة مرت على مصر، حيث كانت «الوطن» شاهداً رئيسياً على إرهاب جماعة «الإخوان» وخيانتها وتخبُّطها، وعبَّرت عن غضب المصريين بشجاعة فى مرحلةٍ جَبُن فيها الآخرون، وتوَّجت «الوطن» مواقفها الوطنية باستضافة مؤتمر حركة «تمرد» يوم 3 يوليو «وهو ما جاء فى حلقات المسلسل»، وخرج شباب «تمرد» من مقر «الوطن» إلى القيادة المشتركة للقوات المسلحة للاجتماع مع وزير الدفاع وقتها وقيادات الدولة لإعلان نجاح ثورة يونيو وتطهير البلاد من حكم الإخوان.. وسنظل نفخر بهذا العمل ونتذكره دوماً لأنه أصبح محفوراً فى الذاكرة الوطنية لمصر، فقد تشرفت بأن كلمنى الصديق النائب الحالى محمد عبدالعزيز، قيادى «تمرد» يوم 2 يوليو، يطلب منِّى التدخل لتوفير قاعة بنقابة الصحفيين لعقد مؤتمر صحفى فى اليوم التالى يخاطبون خلاله الملايين الذين افترشوا الشوارع، يطالب برحيل جماعة الإخوان ورئيسهم، فقلت له: «لدينا استعداد لاستضافتكم فى «الوطن» ودعوة كل الزملاء الصحفيين والفضائيات لحضور مؤتمركم أيضاً»، وهنا قال «عبدالعزيز»: «وماذا لو هاجم الإخوان مبنى الوطن؟»، قلت له: «سنقف معكم فى الشارع ونعقد المؤتمر».. عرضت الأمر على الكاتب الصحفى مجدى الجلاد، فوافق على الفور وعُقد المؤتمر، وحضر مع «عبدالعزيز» محمود بدر وحسن شاهين وعدد من شباب «تمرد» النقىّ الشجاع، ثم جاءهم اتصال بعد ذلك يطالبهم بالتحرك فوراً لأهم اجتماع فى تاريخ مصر الحديث الذى أعلن بعد ساعات قراراته برحيل رئيس الإخوان.
يأتى عيد ميلاد «الوطن» العاشر أيضاً وقد حققت المؤسسة طفرة غير مسبوقة فى التحول للديجيتال تُوِّجت بصدور تصنيف موقع «توبولار لابس» العالمى باحتلال «الوطن» المركز الثالث عالمياً ضمن فئة الأخبار والسياسة كأكثر صانعى المحتوى مشاهدة فى مواقع التواصل الاجتماعى بعد قناة «آج تاك» الهندية وقناة «العربية».
10 سنوات من «الوطن» واجهت خلالها الإخوان قبل وبعد ثورة 30 يونيو، ونشرت الأمل، وعبَّرت عن المصريين؛ همومهم وآمالهم.. وفى سبيل ذلك اعتمدت على مجموعة من أفضل العناصر فى السوق الصحفية المصرية والعربية تم تسليحهم بجميع المهارات التكنولوجية والمهنية والقيم والأخلاق الصحفية، خاضوا معارك كثيرة كانت المهنية فيها هى الثابت الرئيسى لضمان الحفاظ على تقدير القارئ واحترامه.
10 سنوات من «الوطن» أجيال تُسلم أجيالاً، والشعار الأساسى «قوته فى ناسه» من أول قرائه حتى أصغر محرر يعرف ثوابت الجريدة الوطنية وقواعدها المهنية وقيمها الأخلاقية.. بداية من المؤسس الوطنى الذى وهب كل حرف فيها إلى بلده المهندس محمد الأمين، وأسطى الصحافة المصرية الكاتب مجدى الجلاد، والفنان المبدع وضمير المهنة د. أحمد محمود، مروراً بالخبير الاقتصادى عبدالفتاح الجبالى الذى حقق نقلة مؤسسية، والكاتب الشجاع والحريف المرحوم محمود الكردوسى، وكتيبة كبيرة من المديرين والمحررين استطاعوا أن يحفروا اسم «الوطن» الجريدة فى تاريخ «الوطن» البلد الذى نسعى دائماً لتطويره وتنميته بوعى وشجاعة ومهنية وإخلاص للقارئ العزيز، الذى وثق فيها على مدى تاريخها، ليبقى الشعار فعلاً وحقيقة وليس مجرد كلمات.. «الوطن قوته فى ناسه».