حالة مرضية نادرة لطفل لا يشعر بأي ألم.. «نقمة وليست نعمة»

كتب: مصطفى الصبري

حالة مرضية نادرة لطفل لا يشعر بأي ألم.. «نقمة وليست نعمة»

حالة مرضية نادرة لطفل لا يشعر بأي ألم.. «نقمة وليست نعمة»

يعاني زاك سكيتمور، وهو صبي يبلغ من العمر 9 سنوات يعيش في «نورويتش» بـ«نورفولك» البريطانية، من حالة وراثية نادرة تجعله محصنًا ضد الألم، وعلى الرغم من أن هذا قد يبدو هذا قوة خارقة، لكنه في الواقع يجعله أكثر عرضة للخطر.

«زاك» أصيب عدة مرات دون إحساس

بدأ والدا زاك في ملاحظة شيء غريب حول ردود أفعاله تجاه الألم في وقت مبكر جدًا، عندما كان مجرد طفل رضيع لم يبك عندما حصل على حقناته الأولى، وفي سنته الأولى، عض لسانه دون أن يتألم، ثم عندما كان في الـ4 من عمره، انخلع وركه بسبب سقوطه دون أي نوع الآلام، بحسب موقع «أوديتي سنترال».

وعندما كان في السادسة من عمره، كسرت ساقه ومشى عليها لمدة 3 أيام قبل أن يلاحظ أحد أنها مكسورة، ولسوء الحظ، فإن عدم الشعور بالألم لا يعني عدم التعرض للأذى، إذ تسبب كل هذا الإيذاء الجسدي بالفعل في خسائر فادحة في جسد زاك.

عدم الشعور بالآلام يؤذي «زاك» ولا ينفعه

يقول والدا الطفل البالغ من العمر 9 سنوات: «في حين أن عدم الشعور بالألم قد يبدو وكأنه حلم، ولكن بالنسبة إلى زاك وغيره ممن يعانون من هذه الحالة، إلا أنه بعيد كل البعد عن ذلك، فالألم هو إشارة مهمة تتيح لنا معرفة متى تحتاج أجسامنا إلى رعاية إضافية، وعندما نشعر بالألم فإننا نولي اهتمامًا لأجسامنا ويمكننا اتخاذ خطوات لإصلاح ما يؤلمنا، وقد يمنعنا الألم أيضًا من إصابة جزء من الجسم بشكل أكبر».

عدم قدرة زاك على الشعور بالألم ناتج عن حالة طبية نادرة للغاية تُعرف باسم الحساسية الخلقية للألم (CIP)، هذه الحالة ناتجة بدورها عن أن والديه يحملان جينين متحولين محددين، وهو أمر نادر جدًا لدرجة أن خطر المعاناة من CIP يصيب واحدت من بين كل مليون شخص.

قبل تشخيص عدم حساسية زاك للألم أخيرًا، في سن الـ6، كافح والديه لإقناع الأطباء بأن الصبي لم يشتك أبدًا عند تعرضه لأذى جسدي، لم يكونوا يعلمون بوجود مثل هذه الحالة، ولأنها كانت نادرة جدًا، لم يعرفها معظم الأطباء أيضًا.

الأطباء عاجزون عن علاج «زاك»

يحكي والدا زاك أنه على الرغم من أن حالة الصبي قد تبدو قوة عظمى لكثير من الناس، إلا أن مناعته ضد الألم في الواقع تجعل الصبي أكثر عرضة للخطر، فهو ليس لديه أي رد فعل تجاه الألم، ولذلك يؤذي نفسه دون أن يعرف. 

لسوء الحظ، في مثل هذه السن المبكرة، تعرض زاك سكيتمور بالفعل لأضرار لا توصف بجسده دون أن يدرك ذلك، والعواقب وخيمة، إذ تم تشخيصه بـ«مفصل شاركو»، وهو مرض ناتج عن التواء أو إصابات متكررة بالجسد، والأطباء في المملكة المتحدة غير قادرين على علاج الطفل البالغ من العمر 9 سنوات، لكن والديه يحاولان جمع الأموال لنقله إلى الولايات المتحدة، إذ يعمل أحد الجراحين على علاج «مفاصل شاركو».


مواضيع متعلقة