الطيور تعود إلى البيوت والإنفلونزا تعود إلى «الانتشار»
باتت الحكومة فى موقع المتلقى سنوياً، تنتظر خبر أول حالة وفاة بالإنفلونزا حتى ترفع درجة الاستعداد القصوى لاستقبال المرض الموسمى بنوعيه القاتلين «طيور وخنازير»، الأمر مختلف بالنسبة لبدرية التى تربى طيورها داخل منزلها فى كفر الشيخ كمصدر رزق إضافى لها، فهى تسبق الحكومة فى استعدادات قدوم الشتاء «هنعمل إيه؟ شوية الفراخ دول هما شقا عمرنا ومش عايزاهم يضيعوا منى». تروى بدرية عن استعداداتها فى كل شتاء التى اعتادت عليها منذ أكثر من 5 سنوات: «قبل الشتا بكون بنيت لهم العشش الخشب وبطّنتها بالبلاستيك من فوق وحطيت دفاية بالليل ووصّلتلها بالكهربا جنب العشة.. إحنا السقعة عندنا فى البلد بتبقى شديدة أوى».
كما تفعل بدرية فى دجاجها المنزلى يفعل «إسماعيل» فى محله بالجمالية، حيث لاحظ هذا الأسبوع انخفاض معدلات البيع والشراء فى المزرعة التى تورد له بضاعته اليومية: «مش عارف الناس هتلاقيها منين ولا منين، خايفين من يوم 28 ومش عايزين ينزّلوا بضاعة كتير، وجه خبر إنفلونزا الطيور عشان يوقف حالنا أكتر، بس ده كله كلام والناس عارفة هى بتشترى منين، وكل واحد بيعامل ضميره». «موسم الخسارة»، كما يسميه إسماعيل، هو الذى مرّ عليه منذ عدة أعوام: «فاكر لما كانت الحكومة بتصادر الفراخ من المحلات وتمنع تربيتها، بس الكلام ده مش هيحصل المرة دى، المفروض إن عندنا استعدادات بقى، والحكاية مش جديدة». بمفرده، ودون توعية من المديريات البيطرية، يعلم إسماعيل مواعيد التحصينات وكيفية التطهير «أنا هنا فى المحل بقفل عليهم جوه فى الدفا وبغطى الصناديق بتاعتهم ببطانية قبل ما امشى، والدوا بحطه فى الأكل كل أسبوع، وربنا يستر.