رغم وجود إخطار من الإدارة المركزية للشئون الصيدلية، تحت عنوان «تنبيه هام»، موجه لمندوبى شركات الأدوية، يفيد بإلغاء الملف المقدم فى حالة عدم رد الشركة على صيادلة قسم المتغيرات للمستحضرات الصيدلية المتغيرة خلال 3 أشهر من تاريخ إرسال خطاب باستكمالات ونواقص الملفات، ونص الإخطار على: «برجاء الاستجابة وسرعة استيفاء الطلبات حتى نتمكن من إنجاز الأعمال المقررة»، إضافة إلى قانون يجبر الشركات والمصانع على نزول الدواء للسوق خلال عام، وبالرغم من كل ذلك فإن قرارات الوزارة غير مفعلة، بحسب الدكتور على عوف، رئيس شعبة الأدوية بالغرفة التجارية. يقول عوف، إن هناك شركات تحجز فى «البوكس» للمتاجرة فيها بأسعار باهظة، لافتاً إلى أن تصنيع أى دواء فى مصر مشروط بموافقة وزارة الصحة، مضيفاً أن قرار الصحة بإجبار الشركات والمصانع على نزول الدواء للسوق وإلا يعتبر لاغياً، لم يطبق فعلياً على الشركات. وتابع: «عشان ننتج الدواء وننزل بيه السوق، نحتاج عامين، لأننا بنستورد المادة الخام من بره، و85% من أصناف قطاع الدواء مستوردة لا تصنع فى مصر»، مشيراً إلى أن تعديل قرار الصحة يحتاج عامين، قائلاً: «من 2011 إلى 2014، سعر الدولار غالى، والدواء تسعيرته جبرية، وأغلبية الشركات مظلومة». واعتبر رئيس شعبة تجارة الأدوية، أن سمسرة ملفات الدواء لا يجرمها القانون، قائلاً: «ملف الدواء ملكية خاصة لصاحب المستحضر، ويحق له بيعه بأى ثمن، ومنتج الدواء زى شراء قطعة أرض، والسوق عرض وطلب، واللى هيشترى بمليون عارف أنه هيستفيد». وأشار إلى أن الوزارة يمكنها أن تربح الملايين إذا منعت تجارة ملفات الدواء، عبر فتح «بوكسات الدواء»، أو زيادة أسماء الشركات المسجلة للمستحضر لـ13 شركة وأكثر، مشدداً على أنه لا تغيير فى تسعيرة الدواء، وهناك رقابة صارمة عليها، لأنها جبرية. وأوضح أن تسريب «البوكسات» يكون من خلال الموظفين داخل الإدارة، أو من تركوا الإدارة المركزية، وهم من يبيعون لمكاتب التسجيل ومنها للشركات، لافتاً إلى أن أسعار «البوكسات» تتراوح بين 10 و60 ألف جنيه، مؤكداً أنه لو تم فتح «البوكسات» ستنتهى تلك التجارة تماماً، مشيراً إلى أنهم قابلوا الدكتور طارق سليمان مساعد وزير الصحة للشئون الصيدلية، بشأن السوفالدى، فكان رده: «الشركات اللى هتصنع معندناش مشكلة معاها».
ملف خاصبالمستندات.. «الوطن» تكشف العالم السرى لـ«حيتان صناعة الدواء»