باحث: "الفكرة والصورة" أدوات قتال الحروب الإلكترونية عبر مواقع التواصل

كتب: هدى رشوان

باحث: "الفكرة والصورة" أدوات قتال الحروب الإلكترونية عبر مواقع التواصل

باحث: "الفكرة والصورة" أدوات قتال الحروب الإلكترونية عبر مواقع التواصل

أكدت دراسة حديثة صادرة عن مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، بعنوان "الكتائب الإلكترونية: الملامح العامة لحروب مواقع التواصل الاجتماعي في الشرق الأوسط "، أن التحدي القادم للدول هو السيطرة على المحادثات الخاصة وتطبيقات الهواتف الذكية مثل الواتساب والفيبر. وأشارت الدراسة، إلى أن مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي والسيطرة على الأحداث التي تدور بداخلها أصبحت سهلة، لافتة إلى أن المعلومات على مواقع التواصل في معظمها عامة ومتاحة للجميع، بخلاف التطبيقات على الهاتف الذكي. وقالت الدراسة التي أعدها إيهاب خليفة رئيس وحدة متابعة التطورات التكنولوجيا بمركز المستقبل، إن الفترة القادمة ستشهد حرب تطبيقات الهواتف الذكية الخاصة بالمحادثات الفورية مثل WatsappوWechat وViber. وأوضحت، أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت أحد الأدوات الرئيسية التي يتم توظيفها في المعارك السياسية والعسكرية والإعلامية، لتحقيق الأهداف الاستراتيجية لدولة أو جماعة ما، وذلك بما تمتلكه من عدد مستخدمين يقترب من 2 مليار مستخدم، وبما تتميز به من سرعة في نقل المعلومات بين عدد كبير من المستخدمين في الوقت الحقيقي للحدث، وبالقدرة على التشبيك المباشر بين مختلف المستويات الرسمية وغيرالرسمية، دون الاعتراف بحدود جغرافية أو سياسية. وقال الباحث، إن معظم دول العالم أصبحت تضع استراتيجية إعلامية وعسكرية للتعامل مع هذه المواقع في ضوء ما تطرحه من تحديات تتعلق بصعوبة التحقق من هوية المستخدمين، أو التأكد من صحة المعلومات المتداولة من خلالها، موضحًا أن مواقع التواصل الاجتماعي سلاحًا إعلاميًا فعالًا، على عكس الهدف الذي تأسست عليه في البداية كونها أدوات للتواصل الفردي الاجتماعي. وأكد، أن الدول أنشأت كتائب وجيوشًا إلكترونية، مهمتها الدفاع عن صورة الدولة، والمساهمة في تحقيق أهدافها، فتشكلت جبهة حرب حقيقية موازية، تعد مواقع التواصل الاجتماعي ساحة القتال فيها وأدوات القتال هي الفكرة والمعلومة والصورة والفيديو وبرامج الكمبيوتر العملاقة، مشيرًا إلى أن الخسائر فيها تمثل خصمًا من اتجاه الرأي العام المؤيد لأحد أطراف الصراع أو فشلا للدولة في تحقيق أحد أهدافها الدفاعية والهجومية، أو انتهاكًا لخصوصية الأفراد وسرقة المعلومات، كما عمدت العديد من التنظيمات والجماعات الإرهابية والمتطرفة وشبكات الجريمة المنظمة وغيرها إلى تشكيل مثل هذه الكتائب الإلكترونية لأغراض مختلفة. ويتناول الباحث، في دراسته أبرز البرامج الإلكترونية التي يتم استخدامها في حروب مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا على أنها برامج تعمل على تحليل البيانات والمعلومات المتاحة على مواقع التواصل الاجتماعي، ويمكنها أن تؤثر على الاتجاهات السائدة حول موضوع أو قضية ما، والتغير من نتائج ظهورها على محركات البحث الخاصة بها، بل ويمكنها كذلك مراقبة كافة أنشطة المستخدمين على مواقع التواصل في زمنها الحقيقي والتجسس على تحركاتهم الافتراضية ومكالماتهم الهاتفية عبر الإنترنت.