منذ أن تزوج أبنائي واستقروا، ولم يعد وجودي يفرق معهم، فلقد انشغل كل واحد بحياته وصرت مجرد ضيفة أحاول بقدر الإمكان ألا أكون ثقيلة عليهم، ولقد صارحت زوجي بتلك الحقيقة فوافقني الرأي.
الحياة الآن مختلفة عن ذي قبل، قلت هذا لزوجي ونحن نقترب من المعاش، رأيتها فرصة للاستمتاع بالحياة على طريقتنا.
أحب السفر كثيرًا، لقد حرمتني منه أعباء البيت والعيال، والوظيفة أيضًا، زوجي يرى في السفر رغم مزاياه العديدة لكنه مكلف جدًا ويحتاج إلى مال وجهد، ووقت.
اقترحت أن نبدأ بزيارة الأماكن التي لم نزرها من قبل في بلدنا مثل شرم الشيخ، الغردقة، الواحات شهر كامل ونحن نتنقل بين تلك الأماكن الجميلة، لغروب الشمس وقع وأثر غير عادي.. إنها الحياة من جديد.
مدخراتنا التي وفرناها طيلة سنوات مضت كانت خير معين لنا.
لا أنكر أن أولادنا استنكروا سفرنا المتكرر، ومنهم من رأى أن فلوس السفر ستصبح لها فائدة إن انفقت عليهم خاصة وهم في بداية حياتهم.
لم نلتفت لتلك الانتقادات، لم نقصر أنا وزوجي في رعايتهم والانفاق عليهم، بل بذلنا الغالي والرخيص لأجلهم، وحان الوقت للراحة والاستمتاع بالحياة على طريقتنا.
صارحت زوجي برغبتي في زيارة باريس وبرج إيفل وقضاء أسبوعًا كاملًا فيها، لكنه ابتسم قائلًا: سنجعله شهرًا كاملًا، نطوف كل الأماكن السياحية والمتاحف، نستمتع بمزاراتها السياحية ونتناول ما يحلو لنا من طعام.
لم أشعر أنني عجزت في حضرة زوجي الذي يبث الحياة في، ويحقق حلمي بالسفر والترحال.