قانون "الموسكي" يضعه التجار ويلتزم به "الجائلون".. "لا ضرر و لا ضرار"
حالات تحرش يومية، أكثر من حادث سرقة ونشل، حالات تعدٍ بالضرب والسب، كلها مشاهد متكررة في شارع "جوهر القائد" بالجمالية أو ما يعرفه المصريون بشارع "الموسكي"، غيَّرت ثورة يناير منذ 4 أعوام معالم الشارع "السياحي" سابقًا، فأصبح الشارع ذو الـ6 أمتار لا يتسع لأكثر من متر واحد والسبب "بلطجة الباعة والتجار".
مبادرة جديدة قدَّمها تجار شارع جوهر القائد لحل أزمة الشارع السياحي والتجاري المعروف في حي الأزهر لتحل أزمتهم مع "البروزات" التي تخطى حجمها أكثر من نصف الشارع وتكون مقدمة لـ"مدونة سلوك" جديد يتفق عليها الجميع ليعود للشارع بريقه القديم بحسب الحاج حسن السواح، أحد تجار الحي "إحنا بقالنا سنين في الشارع هنا ماشفناش تدهور زي اللي حصل بعد الثورة"، يحكي السواح، أحد كبار مستوردي الحقائب الحريمي، أن الشارع الذي يعتبر امتدادًا لحركة السياحة في القاهرة القديمة لم يعد يتسع لمرور أكثر من شخص وأن معظم الأفواج السياحية أصبحت تتحاشى المرور به والتسوق منه كما الماضي بسبب حالات التحرش والسرقة؛ نظرًا لضيق مساحة الشارع بسبب كثرة التعديات: "يعني إيه شارع عرضه 6 أمتار ما يبقاش فيه متر واحد على بعضه للناس تمشي فيه"، يؤكد السواح أن الحملة ليس هدفها إزالة الباعة الصغار، لكن هدفها حماية الشارع وأمن المارين به "البياعين الصغيرين هدفهم زيادة مكسبهم مش مهم عندهم الشارع ولا أصحابه ومعظم تجارتهم بتكون مخالفة لكن ده مش شغلنا دي شغلة الحكومة، إحنا اللي يهمنا إن الشارع يرجع زي الأول وإحنا مستعدين نتحمل تكلفة رصف الشارع وتنضيفه وتجهيزه للسائحين" .
شكاوى عديدة تقدَّم بها الحاج حسن وعدد من التجار لرئيس الحي ومحافظ القاهرة ورئيس الوزراء، لكن بلا جدوى "الحي ما نزِّلش ولا حملة واحدة رغم كثرة التعديات وده بيثير علامات استفهام عندنا"، اللواء وجدي زقزوق، رئيس حي وسط القاهرة، يؤكد أنه نظَّم العديد من الحملات على الأماكن المخالفة في الجمالية والدرب الأحمر وجوهر القائد، مضيفًا: "إحنا عاوزين الناس تساعدنا لأن في تجار إحنا بنزيل المخالفات وهما يرجعوها تاني.. لكن هنفضل وراهم".