الأسطى رمضان: «مبارك واقف حالنا حاكم ومحبوس وبرىء»
تبدو عليه أمارات الفرحة، فهذا صباح مختلف عن سابقيه فى الأيام الأخيرة، بعد يومين من الاكتئاب الذى أصابه نتيجة غلق ميدان التحرير والتكدس المرورى الذى شهدته القاهرة فى منطقة وسط البلد عقب براءة مبارك: «آدى اللى بناخده من مبارك.. حالنا واقف وهو رئيس وهو محبوس وهو برىء». «رمضان الخضرى».. اسم شهرته الذى يعرفه به الجميع حيث يسكن فى عزبة الخضرية بالدقى، لم يعمل كثيراً فى مهنة عائلته التى حافظوا عليها كتجار للفاكهة والخضار، لكنه دائماً كان يهوى أن يرفرف بعيداً، فوجد فى عمله كسائق تاكسى ما يحفظ له حلمه «هنقول إيه بقى فى اللى عايزين يخلونا محلك سر ما بنتحركش؟! الشباب اللى فى الشارع مظلومين بس الحل مش هييجى دلوقتى». لم يخرج الرجل الأربعينى فى ثورة يناير وكذلك لم يشارك فى ثورة يونيو فهو كما يقول عن نفسه من «الأغلبية الصامتة»، لكنه يردف: «بس هييجى يوم ونتكلم». التحرير الذى عادت إليه الحركة صباح أمس أعاد لذهن الرجل تفاصيل المحاكمة التى حرص على ألا يشاهدها، لكنه لم يستطع أن يمنع نفسه: «اتصدمت زى كل الناس ما اتصدمت.. البراءة اللى خدها مبارك ناقصها أنهم يروحوا يطلعوا الشهدا من مقابرهم ويحققوا معاهم ويعرفوا إزاى قتلوا نفسهم». «أنا خايف على الشباب اللى ينزلوا يروحوا هما كمان ومن غير دية»، يتحدث الرجل الأربعينى بخبرة من يرى ما لا يراه غيره: «الأعور أحسن من الأعمى لازم نقبل كده دلوقتى لحد ما نشوف الأيام شايلة إيه».