"القاهرة" في بروكسيل: القتل الجماعي في المظاهرات لا يفرق المشاركين
نظمت الشبكة الأورمتوسطية لحقوق الإنسان، صباح اليوم، جلسة خاصة بمقر البرلمان الأوروبي في بروكسل، وذلك بمناسبة إطلاق تقريرها حول الحق في التجمع السلمي، لبحث التحديات والانتهاكات التي تواجه الحق في التجمع السلمي في عدد من البلدان من بينها تركيا والمغرب ومصر.
وتحدث في الجلسة، بهي الدين حسن مدير مركز القاهرة دراسات حقوق الإنسان، والذي جاءت مداخلته تحت عنوان "في مصر التظاهر يعتبر أخطر من القتل الجماعي"، مشيرًا إلى أن الخروج في مظاهرة سلمية في مصر أصبح يحتمل مجموعة من المخاطر –لا تفرق بين كون المتظاهرين من التيار الإسلامي أو غيرهم-، وتبدأ من القتل العشوائي للمتظاهرين، الذي غالبًا ما يجازى مرتكبوه بالبراءة أو لا تجرى محاسبتهم، مثلما حدث في محاكمة مبارك ووزير داخليته و6 من معاونيه، أو يعاقب المتظاهرون بالسجن لفترات تتراوح بين 3 – 15 سنة، كما حدث مع أحمد ماهر وعلاء عبد الفتاح على سبيل المثال لا الحصر، بينما تعاقَب المنظمات الحقوقية التي تدافع عن حقوق المتظاهرين المقتولين والمسجونين بحملات التشهير والتشويه الإعلامي، وملاحقة العاملين فيها والتهديدات بالغلق والمصادرة، والقتل أحيانًا.
حذر حسن، في كلمته، من أن الانتخابات البرلمانية القادمة –لو قُدر انعقادها– في ظل ذات الأوضاع السياسية والأمنية والسياق القانوني والقضائي الحالي، سوف تكون غير حرة وغير نزيهة، لأن بعض المرشحين وأنصارهم قد يواجهون المصير ذاته خلال حملاتهم الانتخابية، مشيرًا أيضًا إلى أن النفوذ غير المحدود للجهات الأمنية نجح في الانتقاص من سمعة النظام القضائي المصري، برغم أنه تاريخيًا كان أحد أفضل النظم القضائية في المنطقة.
واعتبر، أن الإفلات المستمر من العقاب في مصر، ومصادرة الحق في التعبير والتجمع السلمي بعقوبات سالبة للحرية، وكذا التضييق المتعمد على المجتمع المدني بمختلف روافده، والنفوذ غير المحدود للأجهزة الأمنية، من أهم الأسباب التي تعزز بيئة التطرف في الأوساط الإسلامية والعلمانية على حد سواء، تلك البيئة قد تشجع البعض على الانخراط في التنظيمات والأعمال الانتقامية والإرهابية، الأمر الذي يفسر تصاعد حدة الهجمات الإرهابية على البلاد من جهة، وكذا تصاعد حوادث العنف والانتقام السياسي من جهة أخرى في كافة أرجاء البلاد.
ودعا، الحكومة المصرية لمراجعة قانون التظاهر، ليكون أكثر اتساقًا مع الدستور المصري والمعايير الدولية، مع الأخذ بالتوصيات التي استقبلتها مصر في الدورة الثانية من الاستعراض الدوري الشامل لملفها الحقوقي والتي انعقدت بمقر مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في 5 نوفمبر 2014، إضافة إلى اتخاذ زمام المبادرة بالدعوة إلى حوار شامل دون إقصاء مع كافة الأطراف السياسية ومنظمات المجتمع المدني حول التحديات التي تواجهها مصر وعلى رأسها خطر الإرهاب ومعالجة السياسات التي تؤدي إلى تفاقمه.