«فى عز الثورة.. عمر ما طوبة ضربت مقر سفارة»

كتب: إسراء حامد

«فى عز الثورة.. عمر ما طوبة ضربت مقر سفارة»

«فى عز الثورة.. عمر ما طوبة ضربت مقر سفارة»

قبل الوصول إلى محل عمله، يستطلع «عيد عبدالعزيز» الحالة من بعيد، محيط السفارات فى جاردن سيتى لم يتغير منذ 17 عاماً، اللهم إلا بعض الإجراءات الاحترازية أضيفت على المكان، يحاول الرجل الأربعينى تخطى الحاجز الأمنى، يوقفه الأمن، للمرور على جهاز كشف المعادن وتفتيش حقيبة اليد، والسير إلى جوار الكلاب البوليسية، والخضوع لتحريات مكثفة قبل السماح بالعبور من قلب الثكنة العسكرية، بحسب وصفه. 10 دقائق يستغرقها عم «عيد» صاحب محل الكوافير المجاور للسفارة البريطانية فى إجراءات التفتيش، «فيه أمن وجيش وسور طويل مليان حواجز»، هكذا يصف المشهد أمنياً فى محيط السفارة، «الإجراءات المشددة بدأت بعد الثورة على طول، شددوا الأمن على السفارات لدرجة إننا مش عارفين ناكل عيش، الزباين بتخاف تقرب من المحلات». الأمن للسفارات مقابل وقف حال المحلات.. الحالة التى وصفها «عيد» بأنها «مش عيب»، لكنه اعترض على ادعاء السفارات أن المناطق غير مؤمنة بصورة كافية، ويضيف «بسيب محلى مفتوح وبروح بيتى، مفيش حد يجرؤ يسرقه»، غلق السفارات -من وجهة نظر الرجل الأربعينى- لأسباب يذكرها، «علشان الأمن أزال بعض الحواجز أمام السفارة وفقاً لحكم قضائى». «السفارة البريطانية على النيل عمر ما اتضرب عليها طوبة فى عز الثورة أما الكندية مش معروف مكانها فين أصلا؟» هكذا رد «عيد» على واقعة غلق السفارات بسبب الأمن، مضيفاً «دى حجج سياسية طبعاً، إحنا كأصحاب محلات بنستفيد من وجودنا بجوار السفارات بسبب الأمن المكثف ومفيش إرهابى يجرؤ على الاقتراب منها، إذا كان السكان فى المنطقة مش عارفين يدخلوا ولا يخرجوا منها، يبقى الغريب هيعمل إيه؟».