"السيسي".. عكاز "بدران" وأمل "منعم" وقبلة على جبين "الحاجة زينب"
"أنا خفيت كده"، كلمات تلقائية أعربت بها تلك السيدة عن فرحتها المخلوطة بالألم، تجلس على فراشها مستمعة إلى رئيس الجمهورية الذي لم تخل كلماته من المرارة والاعتذارات المتكررة والتعهد برد الاعتبار.. ملمح إنساني شهده اليوم الثالث لحكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي قرر أن تكون زيارته الأولى من نصيب تلك السيدة التي تعرضت لواقعة تحرش آثمة بميدان التحرير يوم الاحتفال بتنصيبه، دون أن يكون ذلك المشهد هو الأخير الذي يكشف جوانب إنسانية عديدة في شخصيته.
"ربنا يحفظك من كل شر، ربنا يسهلك طريقك يا سيسي"، دعوات من القلب أطلقتها "الحاجة زينب" من داخل قصر الاتحادية أثناء لقائها بالرئيس بعد تبرعها بقرطها الذهبي لصندوق "تحيا مصر". لم يكتفٍ السيسي بطبع قبلة على جبين السيدة السبعينية الكفيفة بل كافأها بحج بيت الله على نفقته الخاصة، وطلبه الوحيد كان "لما تروحي تزوري النبي إدعيلنا وإدعي لمصر".
"تحيا مصر".. هتافات مدوية هزت أرجاء العاصمة الفرنسية باريس أثناء مرور موكب الرئيس عبد الفتاح السيسي بأحد شوارعها، وسط عدد من أبناء الجاليات المصرية الذين وقفوا لتأييده، رافعين صوره وهاتفين باسمه، فما كان من الرئيس إلا أن أوقف موكبه وترجل عن سيارته معبرا عن احترامه لهؤلاء الذين وقفوا لتأييده.
"إنت تاح سيسي تيجي افتتح".. أمنية خرجت عفوية من أحد أبطال ذوي الإعاقة أثناء استضافته ببرنامج "القاهرة 360" قبيل ساعات من افتتاح الدورة 25 للأولمبياد الخاص، ففوجئ الشاب "منعم" باتصال هاتفي من الرئيس عبدالفتاح السيسي يبلغه فيه بحضور حفل الافتتاح ودعم من أسماهم بـ"ذوي القدرات الخاصة"، لتتجلى فرحة الشاب المعاق الذي لم يرد إلا بكلمة "حبيبي والله".
الصمت يخيّم على المكان، والجميع ينتظر بدء احتفال عيد العلم، لحظات من التصفيق الحاد تكسر صمت المشهد، حين دخل الدكتور إبراهيم بدران، وزير الصحة الأسبق، إلى قاعة المؤتمرات بمدينة نصر متكئا على عصاه يستند إلى ذراع رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، يتحركان ببطء حتى يصلا إلى أحد المقاعد، ليصر الرئيس على إجلاسه بنفسه، قبل أن يتوجه إلى المنصة إيذانا ببدء الحفل.