محللون: توقعات بـ«تماسك البورصة» مع القوى الشرائية الجديدة
توقع محللون وخبراء أن تهدأ وتيرة تراجعات البورصة بعد الخسائر الفادحة التى تكبدتها، منوهين إلى أن الأسهم ستحاول التماسك فى ظل توقعات بظهور قوى شرائية جديدة. وتوقعت منى مصطفى، المحلل الفنى لدى المجموعة الأفريقية، استمرار موجة التصحيح على المؤشرات والأسهم لكن بوتيرة هبوط أقل من جلسة أمس الأول لحين ظهور «مشتر قوى».
ونصحت منى المتعاملين بالتوقف عن الذعر والبيع العشوائى للأسهم بأسعار متدنية، مع عدم الاتجاه لفتح مراكز شرائية جديدة إلا بعد التأكد من تكوين قاع وظهور مشترين على الأسهم خاصة القيادية والاحتفاظ بالكاش ترقباً لظهور فرص شرائية خلال الأيام المقبلة.
وتهاوت مؤشرات البورصة الرئيسية، بنحو جماعى لدى إغلاق أمس الأول مقتفية أثر البورصات العربية والخليجية على خلفية أزمة أسعار النفط، وهبط المؤشر الرئيسى «إيجى إكس 30» بما نسبته 5.23% أكبر وتيرة يومية منذ 25 نوفمبر 2012، أى أكثر من 24٫5 شهر، ليصل إلى 8715.92 نقطة وسط ضغوط بيعية للمؤسسات الأجنبية والأفراد العرب.
وقال إبراهيم النمر، رئيس قسم التحليل الفنى لدى شركة النعيم لتداول الأوراق المالية: فشلت البورصة فى مقاومة ضغوط التراجعات التى ضربت الأسواق الخليجية والعالمية بعد تفاقم أزمة أسعار النفط لتهبط أكثر من 5% دون مستوى 9050 نقطة.
وتوقع عاطف المحمودى، رئيس قطاع محافظ الأوراق المالية بشركة مصر لإدارة الاستثمارات المالية، تماسك البورصة بعد هبوط الأحد العنيف، وقال إن أسعار الأسهم أصبحت جاذبة للاستثمار على المديين المتوسط والطويل، مشيراً إلى أن هناك أسهماً تتداول عند أقل مستويات لها منذ عام تقريباً.
وقال محسن عادل، المحلل المالى، إن ما حصل كان أقرب إلى مفهوم «البيع الهلعى» المدفوع بالإفراط فى التشاؤم، خاصة أن حجم مبيعات العرب والأجانب حتى الآن لا يبرر على الإطلاق ما يحدث فى السوق من تراجعات حادة بالإضافة إلى أن مصر ستستفيد اقتصادياً وبشدة من تراجعات أسعار النفط خلافاً للوضع فى أسواق الخليج. وأضاف: المشكلة الأساسية الملاحظة هى ظهور تحليلات مفرطة بالتشاؤم تستخدم مصطلحات بعيدة عن معناها المهنى مثل «انهيار السوق» وتبنيها على مستوى المجموعات الأمر الذى يؤدى إلى رد فعل سلبى مبالغ فيه.
ودعا إلى عدم تناقل التحليلات غير المنطقية والتحليلات المبالغ فيها، غير المبنية على أسس اقتصادية أو مالية صحيحة، لأنها بكل تأكيد لا تنسجم مع المعطيات الأساسية للأسواق والاقتصاد. مختتماً: بعض التحليلات تتوقع تراجع الأسعار لمستويات أقل بكثير لبعض الأسهم من دون أى مبرر اقتصادى حقيقى.