«المستشارون الصامتون».. عددهم 17 لا يتكلم منهم إلا 4.. ظاهرة تكشف سطحية دورهم فى مؤسسة الرئاسة
«المستشارون الصامتون».. ظاهرة اتصف بها عدد كبير من مستشارى رئيس الجمهورية الذين عينهم فور توليه الحكم، فرغم مرور أكثر من 3 أشهر على تعيين الدكتور محمد مرسى، 17 مستشاراً فى هذا المنصب فإن عدداً كبيراً منهم لا يعلم المواطنون عنهم شيئاً سوى أسمائهم، ولا يكاد المواطن العادى يتعرف عليهم إذا ما تصادف وجودهم أمام كاميرات الفضائيات أو شاهد صورهم على صفحات الجرائد لعزوفهم عن الإدلاء بتصريحات مثل أقرانهم القليلين الذين كُلفوا بمثل هذه المهمة.
المثير أيضاً أننا لم نسمع حساً ولا خبراً عن الدكتور محمد سليم العوا المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، وأحد السياسيين المخضرمين، بل إن الكثيرين لا يعلمون أنه مستشار للرئيس لصمته أحياناً ولقلة تصريحاته فى وسائل الإعلام، وكذلك سكينة فؤاد الكاتبة الصحفية، والإعلامى عمرو الليثى، وآخرون لا نعلم عنهم شيئاً.. فى الوقت ذاته اقتصرت تصريحات مستشارى الرئيس على عدد قليل لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، وعلى رأسهم الدكتور سيف عبدالفتاح صاحب التصريح الخطير باستعداد مصر للتدخل عسكريا ضد سوريا، وأيمن الصياد، والدكتور عصام العريان القائم بأعمال رئيس حزب الحرية والعدالة، ومحمد عصمت سيف الدولة، وهؤلاء لا يعلم المواطنون عنهم شيئاً رغم تكليفهم بملفات هامة مثل الشئون السياسية والاقتصادية والسياسة الخارجية والدولية.
وقال الكاتب الصحفى صلاح عيسى إن هذه الظاهرة ترجع لخطأ مؤسسة الرئاسة عند اختيار مستشارى الرئيس، حيث كانت معايير الاختيار لديهم لخدمة رؤية حزب الحرية والعدالة وتبنى وجهات نظر جماعة الإخوان المسلمين، ولذلك انصب اختيارهم على الشخصيات التى لها انتماءات بالإخوان أو تميل رؤاهم لها، بالإضافة لشخصيات تنتمى للتيار الإسلامى لكسب ود هذه الأحزاب دون الالتفات للمعايير الحقيقية والأساسية التى يجب أن تتوافر فى منصب مستشار الرئيس.[Image_2]
وأضاف لـ«الوطن» أن هذه الظاهرة ترجع لعدم معرفتهم وإلمامهم بأدوارهم الحقيقية، بالإضافة لقلة خبراتهم وعدم درايتهم بأبعاد هذا المنصب الذى قد يكون أمراً جديداً عليهم ولم يخطر ببالهم، وشدد على أن وجود معظمهم فى هذا المنصب مجرد ديكور وشكليات ليس أكثر، والدليل على ذلك -حسب قوله- أن جميع مستشارى الرئيس ليس لهم مكاتب فى مؤسسة الرئاسة يمارسون من خلالها المهام المكلفين بها إن وجدت.
وأكد «عيسى» أن اختيار «مرسى» لبعض المستشارين جاء لسداد فواتير انتخابية لمن وقف بجانبه وسانده فى الانتخابات الرئاسية ليس أكثر عكس ما كان كثيرون يتوقعون أن هذا التكليف من باب النصح والإرشاد له، والاستفادة من خبرات هؤلاء المستشارين، وأشار إلى أن قلة خبرة الكثيرين وعدم درايتهم بطبيعة هذا المنصب تجعلهم صامتين ولا يرغبون فى الظهور أمام الرأى العام حتى لا ينكشف أمرهم.
وأوضح أن هناك حالة من الغموض تكتنف عمل هؤلاء المستشارين ولا نعرف هل يعرض الرئيس الملفات ويطرح الموضوعات على كل مستشاريه أم على مجموعة يختارها من بينهم، وأشار إلى أن الأزمة الأخيرة المتمثلة فى إقالة النائب العام كانت عبارة عن دعوة دعا إليها الدكتور محمد البلتاجى، ثم أعلن عن عقد اجتماع قريباً لتطهير منظومة القضاء، وبالفعل قد كان وتورط الرئيس فى قرار الإقالة ثم تراجع، مما يؤكد ما يتردد حول أن القرار يرجع لحزب الحرية والعدالة والإخوان ولم يعبر عن مؤسسة الرئاسة.
ويرى الدكتور محمد حبيب، نائب مرشد الإخوان السابق، أن صمت عدد كبير من مستشارى الرئيس وعدم ظهورهم للإعلام يرجع للكاريزما وطبيعة الشخصية لكل منهم، فقد نجد منهم من لا يملك القدرة على الوقوف أمام الفضائيات أو التحدث لوسائل الإعلام، وأشار إلى أن الأمر يعود لرئيس الجمهورية الذى اختار هؤلاء المستشارين، فدوره يقتصر فقط على الاستشارة دون أن يكون لهم رغبة فى الظهور لوسائل الإعلام.
أخبار متعلقة:مستشارو الرئيس.. خاب من استشارخبراء: تخبط تصريحات «الرئاسة» يدفع الاقتصاد إلى الهاويةياسر على: لا يعبر عن الرئاسة سوى الرئيس ونائبه وأنا «سيف الدولة»: أتوقع أزمة جديدة الأسبوع المقبل.. والسبب شق الصف إلى «إسلامى وغير إسلامى» الشوبكى لـ«الوطن»: مستشارو الرئاسة استخدموا مواقعهم فى تصفية حساباتهم الشخصيةسياسيون: المستشارون «ديكور» لتجميل الصورة.. ورغبة «الجماعة» وراء أزمة النائب العامإعلاميون ينتقدون وضع أخطاء الرئاسة على «شماعة» الإعلام قانونيون: عدم كفاءة مستشارى الرئيس سيؤثر على شعبيته الطب النفسى يحلل مستشارى الرئيس: مندفعون وانفعاليون ومتعالون