وزيرة التضامن: إعداد خطة تنفيذية لتمكين الشباب في المشاركة المجتمعية
أكدت غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، على أهمية مشاركة الشباب في العمل التطوعي بمختلف المحافظات، وأن متطوعي الشباب لدى الصندوق يضربون نموذجًا عمليًا للمشاركة المجتمعية.
جاء ذلك خلال إعلان نتائج دراسة اتجاهات الشباب الجامعي نحو العمل التطوعي بمحافظة الإسكندرية اليوم الخميس، التي شارك في إعدادها روابط متطوعي صندوق مكافحة وعلاج الإدمان بالقاهرة والقليوبية وبورسعيد وقنا والبحر الأحمر، بالإضافة إلى الإسكندرية، وبحضور اللواء طارق المهدي محافظ الإسكندرية، وحضور أكثر من 400 شاب وفتاة من المتطوعين لدى صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي.
وأوضحت "والي" أن النتائج التي كشفت عنها هذه الدراسة بشأن رؤية الشباب لواقع العمل التطوعي وتحدياته، هي أن نسبة مشاركة الطالبات الجامعيات بلغت 58.3% وأن مشاركة الطلاب الجامعيين 41.7%، ما يستوجب اهتمام المؤسسات المعنية بالعمل التطوعي، وأن نسبة المشاركين في الحضر بلغت 78.7% ونسبة الريف 21.3%، ما يشير إلى ضرورة توفير قنوات للعمل التطوعي للريف، مشيرة إلى أنه سيتم إعداد خطة تنفيذية موسعة تتبناها الدولة بمختلف مؤسساتها لتمكين الشباب من المشاركة المجتمعية الحقيقية في مختلف القضايا.
وأوضحت الوزيرة في الكلمة التي ألقاها نيابة عنها عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، أن وزارة التضامن الاجتماعي ستواصل دعم الحركات والكيانات الشبابية المُحبة لوطنها بمختلف الوسائل، التي يأتي على رأسها قضية مواجهة التعاطي والإدمان، حيث عمل صندوق مكافحة وعلاج الإدمان التابع للوزارة على اتجاهات مختلفة خلال الفترة الماضية، كان على رأسها استثمار الشباب المتطوع في تنفيذ برامج توعية مكثفة بمختلف التجمعات الشبابية، فنفذ الشباب برامج الوقاية داخل (550) مدرسة و(7) جامعات خلال هذا العام الدراسي الحالي، بالإضافة إلى تنفيذ أكثر من (100) مبادرة مجتمعية شبابية لرفع الوعي المجتمعي للوقاية من المخدرات في (22) محافظة، مشيرة إلى أنه سيتم التعاون مع منظمة الصحة العالمية على الانتهاء من ميثاق شرف إعلامي متكامل سيتم طرحه لمناقشته والتوافق عليه مع صناع الدراما خلال الشهر القادم.
وقالت الوزيرة إنه تم إعداد قاعدة بيانات لسائقي الحافلات المدرسية، ووضع الآلية والضوابط التنفيذية لإجراء الكشف عن المخدرات بين السائقين في الطرق السريعة بشكل مستدام بما يحد من حوادث الطرق الناجم عن تعاطي المخدرات.
من جانبه أكد عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، على ضرورة وضع آليات لتهيئة مناخ داعم للعمل التطوعي بين الشباب من خلال دعم ثقافة التطوع مجتمعيًا، لافتًا إلى أن التطوع يحظى باهتمام بالغ على الصعيد العالمي حيث يقدم أكثر من 63.4 مليون متطوع وفقًا لبيانات منظمة الخدمة القومية والمجتمعية الأمريكية، ويقدر ساعات العمل التطوعي 8.1 مليار ساعة سنويًا في حين بلغ التقدير المالي لساعات العمل التطوعي في عام 2009 نحو 169 مليار دولار من إجمالي الدخل العام الأمريكي .
وأضاف "عثمان" أن العمل التطوعي في مصر لا يحظى بأهمية كبيرة ويغلب عليه الجانب الخيري دون الجانب التنموي، حيث أشار التقرير الأول للمرصد الخيري الصادر عن مركز دعم واتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء عام 2009، أن مساهمات المصريين بلغت في مجال العمل الخيري بلغت 4.5 مليار جنيه مقابل 500 مليون جنيها في مجال العمل التنموي خلال نفس العام وقدرت نسبة النشء والشباب المشاركين بنحو 2.2% في الفئة العمرية من 10 إلى 29 عامًا، لافتا إلى أن ممارسة العمل التطوعي حسب المرحلة العمرية جاءت من 20 إلى 22 عامًا بنسبة 56.7%، مؤكدًا أن التحديات التي تعيق الشباب الجامعي عن العمل التطوعي هو غياب الدور التوعوي بأعمال العمل التطوعي، وكذلك قلة البرامج الداعمة للتطوع، إضافة إلى شيوع بعض الصور الاجتماعية السلبية تجاه التطوع، وكذلك غياب دور الأسر في تحفيز الأبناء عن العمل التطوعي.
من جانبه قال اللواء طارق المهدي محافظ الإسكندرية، أنه سيتم تخصيص مقر دائم بالمحافظة لنادي متطوعي الإسكندرية لمكافحة المخدرات، إضافة إلى أنه سيتم ضم 10 شباب من المتطوعين ليكونوا بالمحافظة بشكل دائم لمشاركتهم في قرارات لجنة التنمية المجتمعية.
وأضاف المحافظ أنه سيتم دعم صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بـ 150 ملصقًا مع كل حملة يقوم بها الصندوق لمكافحة تعاطي المخدرات في الشوارع الرئيسية بالمحافظة، لافتًا إلى ضرورة تكاتف الجميع من أجل التوعية بمخاطر الإدمان والعمل على غرس المسؤولية تجاه الشباب في العمل التطوعي .