«رانيا شاكوش».. من الحقوق إلى ورش النجارة: حلمى «عروسة ماريونيت»
وسط الآلات الحادة فى إحدى ورش النجارة فى عابدين، وقفت رانيا رفعت الشهيرة بـ«رانيا شاكوش»، تعيد ترتيب شعرها القصير بعيداً عن عينيها، لتركز فى قطعة الخشب الصغيرة التى بين يديها، تحركها بحذر تحت آلة تسمى «المتآب» تتسم بالخطورة. تحلم «رانيا» بتكوين مسرح عرائس ماريونيت، وفى سبيل تحقيق هذا الحلم، تخطت عقبات كثيرة. تخرجت فى كلية الحقوق، وتعلمت فن النجارة فى ورشة، ووفرت مكاناً لعروض الماريونيت، ودربت أصدقاءها على صنع العرائس، كما تعلمت كتابة السيناريو، وتحريك العرائس فى عروض لجمهور كبير من فئات عمرية متعددة. «أول يوم لى فى الورشة اتخانقت مع عمالها، ما كانوش عايزين يدخلونى عشان أنا بنت، وقالولى أقفى بعيد هتعورى نفسك»، قالتها «رانيا» التى قررت بعد ذلك الاعتماد على نفسها فى صناعة كل ما يتعلق بعرض العرائس، حتى المسرح وكل الأدوات المصنعة من الخشب، ولذلك لجأت إلى صاحب ورشة نجارة بعابدين، ليعلمها الحرفة. كانت «رانيا» تسير فى الشارع طوال الوقت حاملة فى يديها «شاكوش»، خوفاً من تعرضها للتحرش وهو سبب تسميتها بـ«رانيا شاكوش»، أما سبب اختيارها للشاكوش تحديداً ليكون أداة دفاعها عن نفسها، فقالت: «لأنى خريجة كلية حقوق وعارفة إن مفيش أى عقوبة جنائية إنى ماشية بشاكوش، ومش هيتم اعتباره سلاح أبيض».