«زويل ومحفوظ» حفرا اسميهما بـ«حروف من ذهب».. من «العلوم والآداب» إلى منصة «نوبل»
«زويل ومحفوظ» حفرا اسميهما بـ«حروف من ذهب».. من «العلوم والآداب» إلى منصة «نوبل»
على الرغم من عدم التحاقهما بأى من كليات المرحلة الأولى، إلا أنهما تمكنا من حفر اسميهما بحروف من ذهب بين صفحات التاريخ، وأصبحا من النماذج المشرفة، بحصولهما على جوائز «نوبل» فى مجالى الكيمياء والأدب، وبات اسم كل من «زويل» و«محفوظ»، ملء السمع والبصر، داخل أكبر المحافل الدولية فى العالم.
رحلة نجاح شاقة لكنها ممتعة عاشها العالم الراحل أحمد زويل، عقب التحاقه بكلية العلوم جامعة الإسكندرية، إذ كان واحداً من النماذج المميزة بها بتفوقه الكبير، الذى استمر به طيلة أعوام الدراسة، وأصبح واحداً من النماذج المشرفة لمصر والعالم أجمع.
شقيقة العالم الكبير: رفض الالتحاق بـ«الطب» وتخرج فى «العلوم» بامتياز مع مرتبة الشرف
لم يلتحق العالم الراحل بكلية من كليات المرحلة الأولى أو كما يطلق عليها كليات «القمة»، لكنه أثبت أنه لا توجد صحة واقعية لمثل هذه المصطلحات، بعد أن رأى العالم أجمع تفوقه وتميزه الذى لا مثيل له، بحصوله على جائزة نوبل، لتقديمه العديد من الابتكارات التى أفادت البشرية. الدكتورة، نانا زويل، شقيقة العالم الراحل، تكشف عن تفاصيل الرحلة الدراسية له، إذ كان من المتفوقين خلال الأعوام الأربعة بالدراسة فى كلية العلوم، «دخل كلية علوم، ووقتها لما تفوق فى سنة أولى وتانية، اتعرض عليه إنه يحول من علوم لطب، لكنه رفض واتخرج بامتياز مع مرتبة الشرف». لم يكتف «زويل» بتفوقه بكلية العلوم فقط، بل استكمل مسيرة نجاحه العلمى، وبدأ فى تحضير رسالة الماجستير وتوالت بعدها رسائله الدراسية المتعددة، حتى بات واحداً من أكبر وأهم العلماء على مستوى العالم.
وبحسب شقيقة العالم الراحل، أنه عقب التفوق المبهر لشقيقها، وجّه رسالة خاصة لطلاب الثانوية العامة، قائلاً: «مش شرط إننا كطلاب ثانوية عامة ندخل طب أو صيدلة أو كليات المرحلة الأولى، الأهم إن كل واحد يدخل الكلية بتاعته ويتفوق فيها».
ويكشف يوسف القعيد، أحد الأصدقاء المقربين من الأديب العالمى الراحل نجيب محفوظ، عن تفاصيل الرحلة الدراسية للأخير، وتفوقه فى علوم الأدب والفلسفة، حتى أصبح مثالاً يحتذى به على مستوى العالم، خاصة عقب حصوله على جائزة نوبل فى الآداب، وحفر اسمه من نور أمام الجميع.
يقول «القعيد» إن نجيب محفوظ حين التحق بكلية الآداب، لم يكن هناك مكتب تنسيق جامعى كما هو موجود فى الوقت الحالى، ومنذ أول أيامه وهو محب للأدب والفلسفة، إلى جانب إصراره على التفوق الدراسى منذ العام الأول له بالمرحلة الجامعية، ما قاده إلى النجاح المبهر الذى حققه أمام العالم. ورغم أن كلية الآداب ليست ضمن كليات المرحلة الأولى، بل تأتى من كليات المرحلة الثانية أو الثالثة، إلا أن «نجيب» جاء رمزاً مميزاً لها، مثبتاً أن التفوق لا علاقة له بتلك المصطلحات التى يتم ترديدها.