الحاجة فهيمة: "نايمة في الشارع من سنة.. والبطانية مش عاملة حاجة"

كتب: إسلام زكريا

الحاجة فهيمة: "نايمة في الشارع من سنة.. والبطانية مش عاملة حاجة"

الحاجة فهيمة: "نايمة في الشارع من سنة.. والبطانية مش عاملة حاجة"

لمحت الفتاة الجامعية أثناء عودتها إلى منزلها في الهرم، قطة صغيرة تأكل ورق الكارتون بحثًا عن طعام، فوجدت قطعة من الجبن "النستو" بحقيبتها وعندما وضعتها أمامها خافت القطة وهرولت سريعًا إلى سيدة عجوز قاربت على الـ80 من عمرها، حيث ظلَّت الحاجة فهيمة قابعة بجوار مسجد مشاري بعد كوبري المريوطية بمنطقة الهرم ما يقرب على عام كامل، كما يعرف عنها أهالي المنطقة أنها جاءت من محافظة الفيوم ولأنها واضح عليها علامات الزهايمر فلا تتذكر من أين أتت، "متقلبوش المواجع أهلي رموني في الشارع". لا تملك الحاجة فهيمة سوى سجادة وبطانية أعطاهما لها أحد الشيوخ بالجامع، وتقول"الحاجة فهيمة": "أنا من الصبح مش عارفة أكل ومش مهم أكل المهم القطة تاكل"، بعد أن كانت "صفاء محمد" (23 عامًا)، أحد الشباب المهتمين بالحيوانات والقطط بالشوارع وجدت أنه لا بد أن يكون هناك حقوق للإنسان أولاً، وتقول "صفاء": "في ناس كتير فاكرة إن بتوع حقوق الحيوان مش بيساعدو البني آدمين". لا تملك الحاجة فهيمة أي إثبات للشخصية ولا تتذكر أي شيء سوى دموعها التي لا تتوقف إما من الجوع أو البرد: "جسمي كله بيوجعني من البرد والبطانية مش عاملة حاجة"، وتصف "صفاء" أن كل ما تريده الست فهيمة هو الأمان من برد الشتاء والحرامية، بحسب قول الحاجة فهيمة: "في 4 شباب كل يوم بيجولي بليل يضايقوني ولما شتمت ولد جاب حجر وفتح دماغي"، مشيرة إلى أن بعد إغلاق الجامع بعد صلاة العشاء لا تجد الأمن والأمان تنام بالنهار وتظل مستيقظة طول الليل، حسب قولها "الجامع لما بيقفل بنام فالشارع والولاد دول بييجو والوقت متأخر". تتمنى صفاء أن تجد من يساعد الحاجة فهيمة هي وقططها سواء من الجمعيات الأهلية أو الحكومة، وتقول "الست دي مش عايزة أوضة أو بيت دي محتاجة دار مسنين ترعاها الأيام اللي فاضلة في عمرها"، مضيفة أن المجتمع يجب أن يكون رحيمًا على الانسان قبل الحيوان، حسب وصفها "الرحمة عمرها مابتتجزأش أبدًا".