وراء كل شهيد من يطالب بحقه.. وشهداء «القديسين» مالهمش غير «أمل»
«هناء يسرى، مينا وجدى، بيتر سامى، مارى داوود سليمان، مريم فكرى، سميرة سليمان، مارتينا فكرى».. أسماء غابت عن أعلام الشهداء، لم ترفرف لهم راية، ولم تخرج المسيرات فى ذكرى رحيلهم تطلب القصاص لهم، أسماء ذهبت فى طى ذكرى نسيها الجميع أو «تناسوها» وشغلهم عنها مزيد من الشهداء توالى سقوطهم وبقى القاتل حياً يرزق.
مع اقتراب احتفال الأقباط فى مصر بقداس رأس السنة الجديدة، ومع استقبال عام جديد يحمل بشائر الفرح، ما زالت فى القلب غصة تحييها دقات الكنيسة فى مساء 31 ديسمبر من كل عام، الدقات التى سبقت تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية فى ليلة العيد، الذكرى التى تناساها الجميع تحييها «أمل حداد»، الفتاة التى آلت على نفسها ألا تنسى شهداء مصر منذ وقوع حادث القديسين وحتى اليوم: «بَعملها لله ومش عايزة حتى حد يشكرنى».
«مش بنزل الميدان ولا بنزل مظاهرات لكن واثقة إن حق الشهداء كلهم هيرجع وربنا هو اللى غالب فى النهاية»، منذ صدور أحكام البراءة قررت «أمل» أن تأخذ على عاتقها الحفاظ على سيرة الشهداء عسى أن يأتى يوم فيعيد جيل جديد حقوقاً لأجيال ظلمها التاريخ، منذ بداية ديسمبر بدأت فى نشر صور شهداء القديسين وقصصهم عبر صفحتها الشخصية على «فيس بوك» مطالبة بتذكرهم وتذكر دمائهم والقصاص لهم: «شهداء القديسين مع الأسف هما أكثر اللى اتظلموا فى ذكراهم رغم أنهم كانوا شرارة الثورة».
حتى نهاية العام ستظل «أمل» على عهدها مع ذكرى شهداء كنيسة القديسين، تنشر مزيداً من قصصهم وصورهم، لتبدأ مع الشهر الأول فى العام الجديد سلسلة أخرى لشهداء ثورة يناير فى ذكراها الرابعة: «مش هننسى الشهدا وهنفضل فاكرينهم لحد ما نجيب تارهم».