مع نهاية عام 2014 وبداية عام جديد شعرت أن هناك العديد من الناس يحتاجون سماع كلمة "آسف" بنية صافية وقلب مفعم بالحب والتسامح، فكلمة "آسف" بالرغم من حروفها البسيطة لكنها كبيرة في معناها وتترك بصمة طيبة في نفوس الناس، يحتاجون سماعها لتمسح آثار حزن أو غضب من موقف معين، فالاعتذار كلمة راقية تدل على قوة شخصية قائلها، فلا ضير من الاعتذار للزوجة إذا أخطأ الزوج في حقها بالرغم أنها لم تقصر في واجباتها، ولا مانع من اعتذار الموظفين لمرؤوسيهم إذا قصروا في أداء الواجبات المكلفين بها، وهذا لا يقلل من قدرهم بل يزيد من احترامهم .
"أنا آسف" محتاجة تسمعها الأم من ابنتها عندما نصحتها ولم تستمع لها، أو تسمعها الصديقة من صديقتها إذا اضطرتها الظروف للبعد عنها أو عدم مساندتها وقت احتياجها لها، يجب على الأم أن تقولها لأسرتها إذا انفعلت مرة نتيجة للضغوط والمسؤوليات التي تقع على كاهلها، كما يجب أن يقولها الأب لأولاده إذا كان قاسيًا في موقف دون أن يسمع وجهات نظر أولاده، محتاج يسمعها حارس المنزل لسهره الدائم لحمايتنا إذا تعصبنا عليه في يوم بدون سبب أو إذا الأسانسير تعطل وهو نائم من التعب، محتاج يسمعها عامل النظافة من الناس التي لا تحترم مهنته بالرغم من أنه ينظف ما يلقونه بإهمالهم.
"أنا آسفة" كلمة نفسي أقولها لصديقة عزيزة عليّ وأقرب الناس إلى قلبي والذي لم يستطع أحد أن يحتل مكانها في قلبي.
تسامح النفس معنى من مرؤتها
بل المرؤة في أسمى معانيها
تخلق الصفح تسعد في الحياة به
فالنفس يسعدها خلق ويشقيها
أحمد شوقي