اختفى المطرب المغربى عبدالفتاح الجرينى طيلة الأشهر الماضية عن الغناء، بسبب انشغاله بتجربة التقديم التليفزيونى، مما جعله يؤجل طرح ألبومه الغنائى، يتحدث الجرينى لـ«الوطن» عن تفاصيل ألبومه الغنائى الجديد المقرر طرحه فى 2015، وعن الأمور التى اكتسبها من العمل كمذيع، وقراره فى احتراف التمثيل الدرامى.
■ لماذا اختفيت طيلة الفترة الماضية عن الظهور الإعلامى والغناء؟
- لست من محبى الظهور المتكرر فى وسائل الإعلام، واختفائى طيلة الفترة الماضية كان من أجل العمل على تسجيل أغانى ألبومى الجديد، كما أننى خضت فى تلك الفترة تجربة التقديم التليفزيونى.
■ ظللت طيلة العامين المنقضيين تعد جماهيرك بطرح ألبومك الغنائى فى الأسواق ورغم وعدك فإن الألبوم ما زال حبيس الأدراج.. فلماذا هذا التأجيل؟
- تأجيل طرح الألبوم فى الأسواق لم يكن بيدى، وإنما يعود إلى الظروف والأوضاع الصعبة التى كانت تمر بها المنطقة العربية خلال السنوات الثلاث الأخيرة، فكان مستحيلاً على أن أغامر وأطرح ألبوماً غنائياً وبلادنا العربية تشهد ثورات وسقوط ضحايا، لذلك تأنيت فى طرح الألبوم وقررت العمل عليه مرة أخرى، من خلال ضم أشكال موسيقية جديدة وتجربة أنماط غربية، إضافة إلى أن ظهورى فى برنامج «كوك ستوديو» جعلنى أتعرف على عالم جديد من الموسيقى لم أكن أعرفه.
■ ومتى سيطرح الألبوم؟
- فى حالة هدوء الأوضاع بالمنطقة، سيطرح الألبوم خلال عام 2015، نظراً لكونى قد انتهيت تقريباً من تسجيل جميع أغانى العمل، ولم يتبق فقط سوى وضع اللمسات الأخيرة على عدد من الأغنيات.
■ ما أبزر سمات الألبوم الجديد؟ وما اللهجات التى ستقدمها؟
- الألبوم الجديد سيكون نقلة نوعية فى مسيرتى الغنائية، لأننى أضع فيه كافة خبراتى ودراستى الموسيقية التى تعلمتها طيلة مشوارى الفنى، وأقدم مزيجاً وتوليفة بين جميع الألوان الموسيقية فى أغنياتى، وكما اعتاد جمهورى سأقدم لهم اللون المغربى، ولكنى أهتم هذه المرة بشكل كبير باللهجتين المصرية واللبنانية، وسيكون هناك أيضاً عدد من المفاجآت التى لا أحب أن أكشفها فى الوقت الراهن ولكن أتركها لحين موعد طرح الألبوم.
■ هل ستقدم الأغنية المغربية خلال العمل الجديد؟
- بالتأكيد، فأنا اعتدت فى كل ألبوماتى الغنائية أن أقدم أغنية لجمهورى فى بلدى المغرب، فأنا كمغربى علىَّ الحفاظ على الهوية والتراث المغربى، وأن أساهم فى نشر اللهجة بين باقى الدول العربية، وفى نفس الوقت أقدم اللهجة بشكل بسيط وميسر حتى تلقى رواجاً لدى كل المستمعين.
■ ما عدد أغنيات العمل؟ ومع من ستتعاون؟
- يحتوى الألبوم على 12 أغنية، أتعاون فيها مع عدد كبير من الشعراء والملحنين، مثل وليد سعد، محمود الخيامى، أحمد أبوزيد، محمد الغنيمى، غادة عبدالله، مصطفى عاطف، أسامة الهندى وآخرين.
■ لك تصريحات سابقة أكدت فيها أنك ستسجل أعمالك الغنائية فى أوروبا لفارق المستوى بين أجهزة الصوت فى الوطن العربى وأوروبا.. فهل فعلت ذلك؟
- قلت هذا الكلام منذ فترة طويلة، حينما لم يكن لدينا فى الوطن العربى هذه الأجهزة، ولكن فى الوقت الراهن أصبح لدينا عدد كبير من تلك الأجهزة، وأصبح من السهل علينا أن نسجل هنا، وللعلم ألبومى الجديد تم تسجيله ما بين مصر وعدد من الدول الخليجية.
■ ما الذى اكتسبته من التقديم التليفزيونى بعد أن خضت تجربتين فى هذا المجال؟
- مشوارى فى التقديم التليفزيونى ينحصر فى تجربتين، الأولى هى «كوك ستوديو» والثانية «ريفليكس»، وبعد أن انتهيت من العملين أرى أننى قد تعلمت عدداً كبيراً من الأشياء فى حياتى الفنية، منها أن أضع نفسى مكان الطرف الآخر «المذيع» عكس ما كنت دائماً أضع «الضيف» ولما تم وضعى كمقدم اكتشفت ما هى المشاكل التى يتعرض لها والمجهود الكبير الذى يبذله مما جعلنى أحترمه بشكل أكبر، خصوصاً أنه يعمل على الحلقة الواحدة قبلها بمدة طويلة، وكل هذا لا نراه نحن أو الجمهور، كما استفدت من التجربة كيف أقف أمام الكاميرا، وأعلم ما هى الزاوية التى آخذها وكيفية التحرك، كذلك الجمهور رآنى بشكل مختلف واقتربت منهم بشخصيتى الحقيقية، واكتسبت صداقة عدد كبير من المطربين الذين كنت أتمنى التعرف عليهم، أيضاً عدد من الزملاء فى المجال الإعلامى والإنتاجى وفتحت لى باباً جديداً من الشهرة.
■ هل يمكن أن تترك الغناء وتتجه للتقديم فى ظل تردى أوضاع الغناء بوطننا العربى؟
- تعلمت كثيراً من تجربة تقديم البرامج ولا أمانع أن أقدمها مرة ثالثة ورابعة إن كان المجال مفتوحاً، وللعلم أدرس حالياً فكرة تقديم برنامج رائعة، لأنها تفيد بشكل عام، لكن الغناء بالنسبة لى هو الحياة فيستحيل أن أترك الغناء.
■ بعض المطربين يعتقدون أن مصطلح العالمية بالنسبة لهم هو أن يقدموا أغنيات مع مطربين معروفين.. فهل أنت مستعد لخوض الغناء مع مطرب عالمى؟
- لقد خضت تجربة العالمية حينما تم ترشيحى كأفضل مطرب بالعالم من خلال جائزة MTV وتنافست مع فنانين عالميين، منهم بريتى سبيرز وبيج بانج، ووصلت لمرحلة لم يصل لها أى فنان عربى إلى الآن، والتى بعدها عرضت على كثير من الدويتوهات، التى لا أمانع فيها لكن عندما أجد أنها مناسبة سأقوم على الفور بتسجيلها، فالفكرة ليست فقط فى الغناء مع الغرب ولكن فى الجديد الذى سأقدمه؟
■ هل تفكر فى اقتحام عالم الدراما؟
- ربما لو سألتنى هذا السؤال من قبل، ستكون الإجابة لا، ولكنى الآن أفكر فى هذا الأمر جدياً، نظراً لامتلاكى عدداً كبيراً من الأفكار الدرامية والسيناريوهات التى عرضت علىَّ، وفى الوقت الحاضر هناك ما تجذبنى فكرته.
■ ما نوعية الأفلام التى تود أن تقدمها فور إعلانك قرار التمثيل؟
- لو قررت التمثيل فلا بد أن أكون فناناً شاملاً يقدم كافة الأدوار، لذلك فأنا أحب كافة أنواع الدراما، سواء الغنائية أو الكوميدية، ولكنى أرى نفسى بشكل كبير فى أدوار الأكشن والشر، نظراً لاحتوائها على مساحة كبيرة أستطيع من خلالها إثبات قدرتى التمثيلية، هذا بخلاف أن أهم الأدوار التى نجحت ورأيتها بحياتى هى أدوار الشر، فالشرير بالقصة دائماً مرتبط بشكل كبير بالبطل، رغم كونه هو النجم الذى تكون عليه الأضواء.