جيولوجى.. يعنى «شيال طوب»

كتب: عبدالفتاح فرج

جيولوجى.. يعنى «شيال طوب»

جيولوجى.. يعنى «شيال طوب»

التحق شباب بالمرحلة الثانوية وكلهم أمل فى دخول كليات جامعية، يستطيعون من خلالها تحقيق طموحاتهم وأحلامهم، لكنهم اصطدموا بالواقع المرير بعد التخرج من الجامعة، إذ اضطروا للعمل فى مهن وحرف لا تليق بالتخصصات التى قضوا فى دراستها أعواماً من أعمارهم، إذ يعملون فى محال ومطاعم ومعمار، ومنهم من استسلم لقدره. فى إحدى صيدليات قرية «دبيج» مركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية يجلس مصطفى عبدالهادى «25 سنة» خريج كلية العلوم جامعة الأزهر عام 2010، وقد نال منه الإحباط واليأس بعد فشله فى الحصول على وظيفة تتناسب مع التخصص الذى درسه فى الجامعة طوال 4 سنوات كاملة وحصوله على تقدير جيد. يحكى مصطفى، عن نفسه بمرارة ويقول «درجة واحدة غيرت بوصلة حياتى، لم أكن أفكر أبداً فى الالتحاق بكلية العلوم، لكن بعد التحاقى بها تحت ضغط المجموع وجدت أنه لا مفر من المذاكرة والاجتهاد للحصول على تقدير جيد ودخول قسم الجيولوجيا للعمل فى مجال البترول والتعدين وبالفعل تخصصت فى هذا المجال وكلى أمل فى الحصول على فرصة عمل به بعد التخرج لما كنت أسمعه عن الأجور المرتفعة، لكن بعد ذلك لم أجد فرصة العمل، فاضطررت إلى العمل فى مجال المعمار والبناء مع والدى حتى تركته وعملت فى صيدلية مثل أى شاب آخر حاصل على دبلوم». يتنهد مصطفى ويكمل فى حزن «تقدمت إلى شركات خاصة وحكومية تعمل فى مجال البترول والتعدين لكن كل طلباتى قوبلت بالرفض، مرتبى الشهرى حالياً 600 جنيه، وبالطبع لن يكفى مصروفاتى الشخصية أو حتى مصروفات هذه التدريبات، كما أننى أرفض تحميل أى عبء إضافى على والدى عامل البناء الذى تخطى عمره الستين عاماً وأحد أبطال حرب أكتوبر». أما بلال حسن، خريج كلية الحقوق والحاصل على الماجستير وباحث الدكتوراه، فقصته مليئة بالطموح والعمل والأمل، تخرج فى كلية الحقوق جامعة القاهرة عام 2011 بتقدير عام جيد وأنجز رسالة الماجستير فى القانون خلال عامين فقط، ويستعد حالياً لتسجيل رسالة الدكتوراه على نفقته الخاصة، فى سبيل ذلك اضطر بلال للعمل فى مهن متعددة لا تمت لدراسته بصلة. من جانبه يقول إبراهيم عبدالوهاب «32 عاماً» ابن مدينة مغاغة بمحافظة المنيا «تخرجت فى كلية الحقوق عام 2005 وكلى أمل بالعمل فى مجال المحاماة أو أى وظيفة إدارية تناسب مجال دراستى، ولكن اضطررت للعمل فى مجال المعمار والنقاشة فى أكثر من محافظة. ملف خاص بروفايل| ميرفت التلاوى.. امرأة و6 رؤساء الأولتراس.. زلزال من "الدرجة التالتة" الملاعب الخاصة دولة كرة القدم الموازية