مدن متكاملة لتوطين الصناعات الحيوية.. و«الأثاث والجلود والذهب» نقطة الانطلاق
مدن متكاملة لتوطين الصناعات الحيوية.. و«الأثاث والجلود والذهب» نقطة الانطلاق
أكد الخبراء أن توطين الصناعة يُعتبر قاطرة للتنمية الصناعية وللاقتصاد القومى والمواطنين، لأنها توفر الآلاف من فرص العمل، واحتياجات السوق المحلية والتصدير للخارج.
وأعلنت الهيئة العامة لتنفيذ المشروعات الصناعية والتعدينية أن الهدف الرئيسى من إنشاء مدينة الروبيكى للجلود هو إعادة التوطين وتطوير هذه الصناعة فى مصر، واستخدام أحدث النظم التكنولوجية فى الصناعة، ما يساهم فى تقليل تكاليف الإنتاج، وزيادة عائد مصر من العملات الأجنبية، وتوفير فرص عمل جديدة ومتميزة، بالإضافة إلى حل مشكلة التلوث البيئى فى القاهرة، وإعادة استخدام مياه الصرف الصناعى بعد معالجتها فى الرى لخلق حزام أخضر بمنطقة الروبيكى، واستخلاص وإعادة استخدام الكروم، ما يؤدى إلى تقليل الاستهلاك والتكلفة، وتقليل معدلات الإصابة بالأمراض الناتجة عن التلوث.
وقالت الهيئة إن مشروع الروبيكى يهدف إلى مضاعفة الطاقة الإنتاجية للجلود من 95 مليون قدم2/السنة إلى 200 مليون قدم2/السنة، وزيادة قيمة إنتاج الصناعات الجلدية وزيادة نصيب الإنتاج القومى من القيمة المضافة، ويوفر المشروع أكثر من 15 ألف فرصة عمل.
مكرم: الروبيكي ستنافس عالميا
وقال ماجد مكرم، عضو غرفة صناعة الجلود، إن مدينة الروبيكى تساهم فى توفير جلود بجودة عالية، مشيراً إلى أن هناك احتياجاً كبيراً لجلود بجودة عالية تساهم فى تصنيع منتجات جلدية نستطيع تصديرها للخارج والمنافسة فى الأسواق العالمية.
وأضاف «مكرم» لـ«الوطن»: «استطعنا إنشاء مدينة صناعية متكاملة لصناعة الجلود بها 100 مصنع توفر المنتجات للسوق المحلية ويتم التصدير للخارج، ويجب منح المستثمرين مزيداً من الدعم والتسهيلات للتوسع فى هذه الصناعة الهامة».
التاجوري: مدينة للأثاث ستضع مصر على طريق العالمية فى الصناعة وتصدير المنتجات
وأضاف محسن التاجورى، نائب رئيس شعبة المستوردين بالغرفة التجارية، أن خطوة إنشاء مدينة للأثاث تُعتبر خطوة هامة للغاية ستضع مصر على طريق العالمية فى صناعة وتصدير منتجات الأثاث، مشيراً إلى أن الدولة تعمل على النهوض بصناعة الأثاث من خلال إعلانها فى عام 2017 عن إنشائها مدينة الأثاث بدمياط، التى تُعتبر أحد المشروعات التنموية الكبيرة التى أقامتها الدولة خلال الفترة الأخيرة بهدف تطوير صناعة الأثاث، والتى تساهم فى توفير آلاف من فرص العمل، حيث تقع هذه المدينة على الطريق الساحلى الدولى وعلى مسافة لا تزيد على 22 كيلومتراً عن ميناء دمياط و55 كيلومتراً من مطار الجميل، و15 كيلومتراً من السكة الحديد، بما يعمل على تسهيل عملية النقل والتصدير.
وقال «التاجورى» لـ«الوطن» إن المدينة تحتوى على أكاديمية تصميم وابتكار على مساحة 1.32 فدان ومركز مراقبة وجودة تصدير على مساحة 1.32 فدان، ومراكز لتقديم الخدمات الإدارية والحكومية بمساحة 4.32 فدان ومراكز لخدمات اتصالات ومجمعات للمطاعم، مطالباً بنقل الحرفيين لهذه المدينة وتوفير كل احتياجاتهم للمساعدة فى نقلهم بشكل مريح.
ووفقاً للهيئة العامة للاستعلامات، بلغت تكلفة إنشاء مدينة الأثاث 3.625 مليار جنيه، على مساحة 331 فداناً لتعمل على النهوض بالصناعة وتطويرها، وتوفر فرص عمل تتخطى 25 ألف فرصة، يوجد بها حوالى 500 مصنع ومؤسسة تعليمية ومركز لتكنولوجيا الأثاث لإعداد دراسات تسويقية لمصنِّعى الأثاث وفحص الأثاث المصدّر قبل تصديره، تشتمل المدينة على 590 ألف متر مربع من أراضى المصانع و54 هنجر، ونحو 1500 ورشة صغيرة ومتوسطة وأراضٍ للمستثمرين تصل إلى 292 قطعة أرض بمساحة 139 فداناً.
وتسعى الدولة حالياً لإنشاء «مدينة الذهب»، التى وجَّه بإنشائها الرئيس عبدالفتاح السيسى، حيث من المتوقع أن تصبح مدينة متكاملة لصناعة وتجارة الذهب فى مصر على أحدث طراز، تضم الورش والمصانع والمعارض.
وحسب مخطط المشروع، ستضم المدينة فندقاً وأماكن لإقامة العمال، وفى منطقة الخدمات الخاصة بالمدينة سيتم إنشاء وحدة صحية وناد رياضى واجتماعى ومسجد وكنيسة، كما سيكون هناك عدد من المتنزهات، والطرق الداخلية، وأعمال تنسيق الموقع.
واصف: زيادة الدخل القومي من الصادرات
وقال الدكتور وصفى واصف، رئيس شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية، إن فكرة إنشاء مدينة للذهب ممتازة، ويجب ألا نتأخر فيها أكثر من ذلك، خصوصاً أن هناك بعض الدول التى سبقت مصر فيها، موضحاً أننا إذا نجحنا فى إنشاء مدينة متكاملة لصناعة الذهب، ستصبح هذه المدينة بوابة سننطلق منها نحو التصدير، وليس الإنتاج المحلى فقط، وفرصة كبيرة لتوفير فرص عمل كثيرة، لأن مجالات صناعة الذهب تحتاج لأيد عاملة كثيفة.
وأضاف «وصفى» أنه يجب وضع استراتيجية واضحة فى تصدير الذهب كمشغولات جاهزة لأن هذه المدينة إذا تم إنشاؤها ستساهم بشكل كبير فى توفير عشرات الآلاف من فرص العمل بطريقة مباشرة وغير مباشرة، وزيادة الدخل القومى من العملة الصعبة بعد التوجه للتصدير، موضحاً أن حجم صناعة الذهب فى مصر حالياً 55 طناً فى السنة.
