ذهبت لتحرير محضر فطالبوها بـ«مترجم إشارات»

كتب: شيماء جلهوم

ذهبت لتحرير محضر فطالبوها بـ«مترجم إشارات»

ذهبت لتحرير محضر فطالبوها بـ«مترجم إشارات»

سنوات طويلة عاشتها صماء بكماء، لكنها لم تكن تعرف أن ذلك العجز الذى لازمها منذ الصغر سيكون عبئاً عليها ولا تستطيع أن تحكى معاناتها لأحد، ولا تحصل على حقها فى أموال زوجها لدى من كان يتعامل معهم قبل وفاته. محضر فى قسم الشرطة وتوكيل قضايا لمحامٍ، صارا هما كل أمنية «زينب حسين»، كى تستطيع أن تسترد أموال زوجها ممن استولى عليها بعد وفاته، لا تجد من يترجم قصتها لضابط الشرطة أو أمام موظف الشهر العقارى، وتبحث حالياً عن «مترجم» ينقل إشاراتها التى تطالب فيها بالحصول على حقها من «قسم الشرطة والشهر العقارى» اللذين طلبا منها إحضار «مترجم إشارات» على نفقتها الخاصة، ويكون معتمداً، ولم يعترفا بشهادة جيرانها ولا محاميها. «أحمد الحداد»، جار «زينب»، يروى الجزء الباقى من قصتها، ويقول: «موظف الشهر العقارى قال للمحامى وجيرانها إزاى أعرف إنها بتطلب توكيل أنا مش فاهم منها حاجة، دى لا بتسمع ولا بتتكلم»، مؤكداً: «التوكيل ممكن يتعمل بيه بلاوى، وهى لا حول لها ولا قوة». مأساة «زينب»، حسب جارها، تضاعفت بوفاة زوجها، بعد نجلها، ويقول «أحمد»: «جوزها وابنها الله يرحمهم هما اللى كانوا بيترجموا إشاراتها وهى مكنتش بتخرج من البيت وأنا عشان أفهمها خليت واحد صاحبى يجيبلى كتاب إشارات»، ولم تتوقف المأساة عند ذلك الحد، ويضيف «أحمد»: «جوزها كان بايع عربية لواحد وكاتب عليه إيصالات أمانة والراجل بعد وفاة الزوج رفض السداد وهى ماعندهاش مصدر دخل غير 300 جنيه بتعيش منهم هى وبنتها اللى لسه فى ابتدائى، ولا تستطيع زينب تحمل دفع 500 جنيه، تكلفة مترجم إشارة معتمد، هى عايزة تعمل محضر وتوكيل عشان تلاقى فلوس تاكل بيها هى وبنتها مش عشان تدفعهم لحد يترجملها».