"المحاسبات": إهدار 25 مليون جنيه في لقاحات فاسدة لـ"أنفلونزا الخنازير"
حصلت "الوطن" على تقرير أرسله الجهاز المركزي للمحاسبات إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، يكشف فيه السلبيات التي شابت العمل في قطاع الصحة، ومقترحات الجهاز لتحسن الوضع بالمنظومة الصحية.
وأكد تقرير المحاسبات على عدم تحديد وزارة الصحة الاحتياجات الفعلية بدقة عند شراء لقاح أنفلونزا الخنازير، ما أدى إلى بقاء جرعات بمبلغ 25 مليون و282 ألف جنيه منتهية الصلاحية لعدم الاستخدام، وعدم اتخاذ أي إجراء حيال إرجاعها للشركة الموردة طبقًا لشروط التعاقد.
وتابع التقرير: "أنه تم ضياع مبلغ وقدره 26 مليون جنيه قيمة أعمال إنشائية لمستشفى السويس العام بعد مرور 7 سنوات من التعاقد بدعوى عدم حاجة المنطقة إلى مستشفى عام ".
وأشار إلى تدبير اعتمادات بلغت قيمتها مليون و650 ألف جنيه لزوم مستشفى أطفال الرمل ومستوصف جلدية في محرم بك، ولكن لم يتم الاستفادة من هذا الاعتماد نظرًا لعدم الانتهاء من الرسومات الهندسية.
وكشف التقرير اعتماد وصرف مبالغ كبيرة لتنفيذ المشروعات دون إجراء الدراسات اللازمة قبل إنشائها، مما أدى إلى تعثر وإيقاف العمل ببعضها، بالإضافة إلى عدم الانتهاء من بعض تلك المشروعات على الرغم من انتهاء المواعيد المحددة لاستغلالها بعدة سنوات، ما ترتب عليه إهدار أموال ضخمة تم صرفها، وبلغ ما أمكن حصره منها نحو 158 مليون جنيه.
وأوضح التقرير أنه تم إسناد تجهيزات لمستشفى الخليفة العام بمبلغ 11 مليون جنيه، وتم صرف دفعات مقدمة بمبلغ 4.5 مليون جنيه منذ عام 2008، على الرغم من أن المستشفى آيلة للسقوط، ورغم ذلك لم يتم تنفيذ أي أعمال حتى عام 2014، فضلًا عن إسناد تجهيزات المستشفيات قبل الانتهاء من الأعمال الإنشائية لفترات طويلة، وصرف دفعات مقدمة دون الاستفادة منها وتشوين أجهزة بالمستشفيات لفترت طويلة.
وأظهر التقرير حالة من التخبط في القرارات الوزارية، حيث أنشأت مديريات الشؤون الصحية ببعض المحافظات عددًا من مستشفيات التكامل الصحي بناءً على قرار وزاري ثم صدر، وقرار وزاري أخر بإلغائها وتحويلها إلى مراكز طب أسرة، مما ترتب عليه عدم الاستفادة الكاملة من تلك الإنشاءات نتيجة عدم تشغيل بعض الأقسام الملحقة بها وتركها مغلقة، وبالتالي إهدار أموال الموازنة المتمثلة في قيمة ما تم صرفه عليها، وبلغ ما أمكن حصره فيها نحو 157 مليون جنيه.
ولفت التقرير إلى أنه لم يتم إجراء الدراسات اللازمة قبل اتخاذ القرارات الخاصة بإنشاء مستشفى أبو خليفة التكاملي وحميات التل الكبير بمحافظة الإسماعيلية والتي لم يتم الاستفادة منها وتم عرضهما للبيع ثم صدور قرار بإلغاء البيع وإغلاقها، وذلك منذ عام 2007 مما يعد أهدار للمال العام المتمثل في قيمة المبالغ التي تم صرفها عليهما والتي بلغت نحو 48.5 مليون جنيه.
وكشف تقرير المركزي المحاسبات عن إيقاف العمل بمصنع دمنهور للأدوية بالبحيرة وتحويله إلى ملحق بصيدلية مستشفى حميات دمنهور، نظرًا لصدور قرار بإيقاف العمل بهذا المصنع وغيره "4 مصانع أخرى" على مستوى الجمهورية لعدم وجود تراخيص بالتشغيل مما أثر سلبًا على توافر الأدوية وحدوث نقص واضح بالأدوية التي كانت توفرها تلك المصانع منذ مارس 2010.