بالصور| في "عز البرد".. "البطاطين" للأغنياء و"الدفايات" للفقراء

كتب: رفيق ناصف وأحمد فتحى

بالصور| في "عز البرد".. "البطاطين" للأغنياء و"الدفايات" للفقراء

بالصور| في "عز البرد".. "البطاطين" للأغنياء و"الدفايات" للفقراء

تسببت موجة الطقس السيئ التي تتعرض لها البلاد حاليًا، في وجود إقبال كبير على أسواق المفروشات لشراء "البطاطين والدفايات" رغم ارتفاع أسعارها لمواجهة "البرد القارس". "برودة الجو أجبرتنا على شراء البطاطين والدفايات رغم ارتفاع أسعارها هذا العام عن العام الماضي بشكل كبير" جملة قالتها فاطمة حجازي، ربة منزل، والتي أكدت أن برودة الجو جعلتها تتوجه إلى سوق الجمعة بالمحلة لشراء بطاطين لأسرتها تواجه بها هذا البرد القارس، لكنها فوجئت بأن الأسعار مرتفعة عن العام الماضي بشكل كبير عما كانت متوقعة، فسعر البطانية الخفيفة متوسطة الجودة يتخطى الـ240 جنيهًا، والتي كانت في العام الماضى 170 جنيهًا، والجيدة بـ350 جنيهًا بدلًا من 270 جنيهًا في العام الماضى والمتميزة بـ600 جنيه، ما جعلها تكتفي بشراء 3 دفايات سعر الواحدة 40 جنيهًا لأسرتها. وتقول فاطمة: "نستغطى بدفاية أحسن من مافيش، الفقراء غلابة في كل شيء حتى في الغطا من البرد، الدفاية للفقراء والبطانية للأغنياء". ويؤكد عبدالفتاح بصلة، رئيس الغرفة التجارية بالغربية، أن أسعار المفروشات تعتبر في الإطار المتوسط، حيث يوجد بالأسواق جميع الأسعار تبدأ من الدفاية الرقيقة وحتى البطانية المتميزة، وتزداد بارتفاع خامات تصنيعها وارتفاع وزنها، وأن الأسواق تتميَّز بتنوع ما بها من بضاعة لتكون فرصة كبيرة أمام المواطن ليشتري ما يتناسب مع احتياجاته وحالته الاقتصادية. ويضيف "بصلة" قائلاً: "هناك أنواع من البطاطين ليس بالناعمة أو الفخمة ولكنها تعطي التدفئة الذي يسعى إليها المواطن البسيط وهناك بطاطين متميِّزة يقبل عليها أصحاب المستوى الاقتصادي المتميز، والطقس السيئ الذي تتعرضه له البلاد جعل هناك إقبالًا كبيرًا من المواطنين على محال المفروشات وازدهار حركة البيع والشراء". ويضيف إبراهيم عبدالعزيز، صاحب محل مفروشات، أن حركة البيع والشراء هذه الأيام تعتبر أفضل حالًا من الأيام السابقة، فبرد الشتاء القارس جعل المواطن يقبل على شراء المفروشات (البطاطين والدفايات) رغم ارتفاع أسعارها عن العام الماضي بنحو 25%، مبينًا أن أسعار البطاطين الخفيفة تتراوح ما بين 210 و250 جنيهًا أما البطاطين الثقيلة فتبدأ من 350 وحتى 700 جنيه وتتراوح أسعارها على حسب أوزانها وخامتها، وبالنسبة لأسعار الدفايات "وهي غطاء صوفي خفيف"، يتراوح سعرها ما بين 30 و50 جنيهًا، وهي عليها إقبال كبير من جانب متوسطي الدخل الذين لا يستطيعون شراء البطانية المرتفعة الثمن. "لانعترف ببرودة جو ولا حرارة شمس فأيام العام عندنا كلها سواء وليس للرفاهية مكان بيننا، فالتأخر أو عدم الذهاب إلى الأسواق يعني أنني لن أجد طعامًا لي ولا لأسرتي" جملة وصف بها محمد عبدالمجيد، بائع خضراوات في الأسواق، حياته ومعاناته مع الشتاء. يؤكد "عبد المجيد"، صاحب الـ56 عامًا، أنه بائع خضراوات منذ 40 عامًا، حيث كان يتوجَّه مع والده إلى الأسواق لمساعدته في بيع الفاكهة والخضروات، وليس هناك سوق إلا ويتواجد فيه لبيع بضاعته للمواطنين ليعود في نهاية اليوم بطعام لأسرته. وعن حالة الطقس السيئة التي تشهدها البلاد وما يعانيه بسبب ذلك أوضح "عبدالمجيد" أن العام السابق والحالي هما أكثر عامين تعرَّضت فيهما البلاد لموجة من البرد والصقيع القارس، لكن ذلك لم يمنعه من التوجه إلى الأسواق ببضاعته لبيعها، وأنه لم يتخلف عن سوق على مدار أيام الأسبوع، لافتًا إلى أنه يوميًا عقب صلاة الفجر يتوجَّه إلى الوكالة لشراء البضاعة منها بسعر الجملة ثم الذهاب بها إلى السوق لبيعها للمواطنين ولا ينصرف منه حتى ينفض أو ينتهي من بيع بضاعته. ويقول الرجل الخمسيني: "الجوع مالوش دعوة ببرد أو حر، وأنا صاحب أسرة (زوجة و3 أولاد) فإذا خفت من البرد ومنزلتش لشغلي مين هيأكلهم أنا مش موظف علشان أستنى المرتب آخر الشهر، وإحنا اتعودنا على كده وربنا بيعين اللي بيجري على رزقه، ولسعة البرد عندي أفضل من قرصة الجوع اللي هيشعر بها أولادي".