«عواطف» وطفلاها يقاومون المطر بـ«مشمع» فوق البطانية: «وتستمر الحياة»

كتب: هبة صبيح

«عواطف» وطفلاها يقاومون المطر بـ«مشمع» فوق البطانية: «وتستمر الحياة»

«عواطف» وطفلاها يقاومون المطر بـ«مشمع» فوق البطانية: «وتستمر الحياة»

يعيش سكان منطقة القابوطى ببورسعيد، رحلة معاناة مع بداية موسم الشتاء، فى العشش الخشبية التى تُهيل على رؤوسهم الأمطار عبر ثقوب كبيرة حفرتها مياه المطر فى سقف الغرف التى لا تصلح للحياة الآدمية، ويتجمّدون من الصقيع فى طقس بارد لا يرحم الفقير. عواطف خليل من سكان المنطقة، اعتادت على صراعها مع المطر فى كل عام، بتوزيع «أطباق وحلل وجرادل وأكياس»، لتجميع المياه من السقف. تنقل طفليها من زاوية إلى أخرى داخل العشة لتحميهما من مياه الأمطار، ورغم بؤس العيشة فإن «عواطف» راضية بقدر الله، تروى مأساتها، قائلة: «أنا مطلقة ولدىّ ولد وبنت ومن سكان المنطقة أباً عن جد، نُقاسى العذاب من شدة البرد هذه الأيام وتساقط مياه الأمطار فوق سريرى أنا وأبنائى ونضطر إلى وضع المشمع فوق البطانية ونحن نائمون بجانب جردل فى وسط السرير، ليلة أمس الأول اشتد المطر ولم تُسعفنا الجرادل والمشمعات وتساقطت المياه من السقف والحائط، فاضطررنا إلى الذهاب لمدرسة مجاورة للاحتماء فيها من المطر أنا وجيرانى». وأضافت: «نعيش حياة غير آدمية فى العشش العشوائية وسط القمامة ومياه الصرف الصحى، وتلقينا وعوداً كثيرة بإيجاد مساكن لنا، ويأتى شتاء وراء شتاء، منتظرين أن يعطف علينا المسئولون بشقق سكنية فى مشروع تطوير العشوائيات ومصيرنا مجهول، وكل مسئول، وكل لجنة شعبية وكل مرشحى البرلمان يوهموننا بوعود لا تُنفّذ، والمحافظ والوزراء نائمون فى منازلهم ينعمون بالدفء ونحن نتجمّد من شدة البرد». وأوضحت أن المحافظة أعلنت عن إنشاء مشروع اللبانة ويضم 46 عمارة سكنية بجوار المنطقة، وبالفعل تم سحب القرعة العلنية على التخصيص، وفوجئنا أن عدد العمارات تقلص إلى 42 فقط، لأن أعضاء الصندوق رفضوا أن تكون مساحة الشقة 53 متراً، وزادت إلى 63 متراً لتسمح بحياة مناسبة للأسرة الموجودة فيها، ثم تم بناء 33 عمارة فى المشروع فقط، ووزعت على محاسيب اللجنة الشعبية الإخوانية بالقابوطى، وتبقى 9 عمارات وعدد السكان المخصص لهم والمتظلمون من عدم إدراج أسمائهم بالتخصيص أضعاف سكان هذه العمارات التى ستُبنى، وكل يوم نتلقى وعوداً ببنائها ولا يحدث أبداً.