زكي عبدالفتاح: علينا وضع خطة طويلة الأمد للنهوض بالكرة المصرية.. و«كابيتانو مصر» بداية طيبة (حوار)
زكي عبدالفتاح: علينا وضع خطة طويلة الأمد للنهوض بالكرة المصرية.. و«كابيتانو مصر» بداية طيبة (حوار)
ما حققه منتخب المغرب فى كأس العالم 2022 بقطر إعجاز تاريخى بوصوله إلى نصف نهائى المونديال، وضربه موعداً مع منتخب فرنسا فى المربع الذهبى، «الوطن» حاورت زكى عبدالفتاح، مدرب حراس المنتخب المصرى والأمريكى والكندى الأسبق، والذى يتولى حالياً تدريب حراس فريق لوس أنجلوس الأمريكى، متحدثاً عن التأهل التاريخى لأسود الأطلس.
ماذا ينقص الكرة المصرية لتصل للمرحلة التى يقف عندها منتخب المغرب حالياً؟
- التخطيط بشكل أكبر، حتى نصل لهذه المرحلة التى وصل إليها منتخب المغرب نحتاج لخطة واضحة المعالم وتنفيذ على أرض الواقع، وسر نجاح المغرب بشكل عام يكمن فى النظام والخطط طويلة الأمد التى نفذتها على أرض الواقع.
هل مصر تضم مواهب تستطيع صناعة الفارق فى الكرة المصرية؟
- مصر مليئة بالمواهب فى كرة القدم، وتحتاج فقط الاهتمام بها منذ الصغر، وفتح الباب أمامها لخوض تجربة الاحتراف فى أوروبا، بخطة واضحة يتم تنفيذها بشكل جيد، بعيداً عن أى أمور أخرى.
هل هناك شىء آخر سوى التنظيم لتصل الكرة المصرية إلى العالمية؟
- أعتقد أن النظام الجيد فى الرياضة المصرية سيضعها، وبخطوات سريعة، فى اتجاه العالمية، فمصر تمتلك كل الأدوات التى تؤهل للنجاح، بداية من بنية تحتية مميزة فى كل المنشآت الرياضية، مروراً باللاعبين والمواهب الكثيرة، والمناخ الصحى والجيد فى مصر، وحال وجود نظام إدارى جيد بخطة واضحة سيكون النجاح حليفنا، ومشروع «كابيتانو مصر» بداية للطريق الصحيح، وهو جهد مشكور من الدولة.
وكيف ترى إنجاز المنتخب المغربى بالتأهل للدور نصف النهائى لكأس العالم؟
- بالتأكيد إنجاز كبير جداً لأفريقيا والوطن العربى، وهذا لم يأتِ من فراغ، كل اللاعبين فى أندية أوروبية كبرى؛ مثل ياسين بونو مع إشبيلية، وأشرف حكيمى مع باريس سان جيرمان، وما يقدمونه شىء طبيعى بالنسبة للإمكانيات والخبرات باللعب من السن الصغيرة فى أجواء أوروبية. أرى ما حدث إنجازاً، والطموح يزيد، لو فازوا على فرنسا سيكون الإعجاز، والذى لن يحققه أى منتخب عربى آخر إلا عبر تخطيط ورئيس اتحاد قوى.
ما رأيك فى وليد الركراكى وقيادته لمنتخب المغرب؟
- وليد الركراكى مدرب جيد للغاية، تستطيع أن ترى التفاهم والترابط وقوة العلاقة بينه وبين اللاعبين بجانب الناحية النفسية التى يحتاجها المنتخب، أراه مدرباً جيداً وواعداً، ولديه الأدوات التى تمكّنه من تنفيذ فكره بجانب وجود لاعبين رائعين محترفين فى أندية أوروبية كبرى، وخاضوا العديد من المباريات أمام اللاعبين الذين يواجهونهم من المنتخبات الأخرى خلال مبارياتهم بالدوريات الأوروبية، ولا يهابون مثل هذه المواقف، هذا بجانب التوفيق الذى يحالفهم أيضاً، وهو عامل مهم يأتى عقب ذلك.
كيف استطاع وليد الركراكى الوصول لمرحلة التجانس الموجودة فى منتخب المغرب؟
- كما ذكرت عندما يكون لدى اللاعبين خبرات كبيرة باللعب الأوروبى يتغير فكرهم من الناحية التكتيكية والنفسية، وهو ما سيؤدى إلى تأقلم اللاعب مع الطريقة بسرعة، صحيح أنهم يلعبون فى أندية مختلفة وبطرق لعب مغايرة، لكن الثقافة تفرض نفسها بالتكيف مع أى تكتيك بشكل سريع، ثقافة اللاعبين والناحية التكتيكية فى المغرب أعلى من أى منتخب أفريقى آخر.
غياب صانع الألعاب
أغلب المدربين ممن رأيتهم يلعبون بطرق دفاعية مثل كارلوس كيروش مع منتخب مصر سابقاً أو طارق العشرى وطلعت يوسف فى الدورى المصرى، لا يملكون صانع الألعاب الذى يستغل الوقت والمساحة والوقت المناسب ويحوّل اللعب.