نائب مدير «مفرقعات القاهرة»: الإرهابيون يستخدمون مواد «رخيصة»
يقول العميد سمير على السيد، نائب مدير إدارة مفرقعات شرق القاهرة: إن المتفجرات المحلية هى فقط «بدائية الشكل والتركيب»، لكن الإرهابيين يبتكرون مواد جديدة ذات قوة تفجيرية أكبر يتوصلون إليها عن طريق الإنترنت، وتعد من أخطر ما يمكن أن يستخدمه الإرهابيون، وذلك لسهولة تصنيعها من مواد يسهل الحصول عليها من الأسواق، ولا تحتاج إلى خبرة أو إمكانيات عالية، مشيراً إلى أن من يُقبل على تحضير هذه القنابل يكون شخصاً عادياً مدرباً أو دارساً للتركيبات الكيميائية، وليس بالضرورة محترفاً، حيث لا تحتاج تلك النوعية من القنابل إلى ابتكار.وعن أنواع القنابل بدائية الصنع، يشير «السيد» إلى أنها تنقسم إلى نوعين، الأولى ذات الانفجار البطىء وتصل إلى محيط 400 متر، والثانية سريعة الانفجار وتصل إلى نطاق من 3500 متر حتى 8500 متر، مؤكداً أن العمليات التى تُستخدم فيها العبوات البدائية لا يمكن رصدها بشكل كامل، ولا تستطيع الجهات الأمنية تحقيق الأمن فى حالاتها بنسبة 100%.
ويتابع: كانت الطريقة القديمة لصناعة المتفجرات تعتمد فقط على مادة الـ«T.N.T»، التى كانت تعد المادة الأساسية للمفرقعات، سواء السائلة أو الصلبة، إلا أن الإرهابيين يستخدمون حالياً مواد أخرى رخيصة الثمن بالنسبة للمواد الأصلية، لتجهيز القنابل البدائية، يتم خلطها بنشارة الخشب ومواد كيمياوية مساعدة على الاشتعال.
«لاحظنا فى الفترة منذ ثورة 30 يونيو أن معظم المقبوض عليهم والمشتبه بتورطهم فى عمليات تفجيرية، من دارسى وخريجى الكليات العلمية مثل العلوم والهندسة، حيث تمكّنهم المواد التى يدرسونها من تركيب مواد مختلفة مع بعضها البعض للحصول على مواد حارقة شديدة».
اللواء فاروق المقرحى، الخبير الأمنى، يرى أن الوضع الراهن فى مصر أنعش سوق صناعة المتفجرات البدائية والعبوات الناسفة، مشيراً إلى أن جميع المواد والأدوات التى تدخل فى صناعة تلك المتفجرات موجودة بالفعل فى الأسواق ووسط المواطنين، بأنواع وأشكال وتحت مسميات مختلفة، فى العاصمة والمحافظات، مضيفاً أن «غالبية التفجيرات التى تشهدها مصر تُنفّذ بعبوات بدائية الصنع، تدخل فى صناعتها مواد تُستخدم خصيصاً لصناعة الصابون والمنظفات، إلى جانب بعض الأسمدة الزراعية التى يمكن ببساطة خلطها مع البنزين لأحداث انفجار كبير، يتم تجهيزها داخل الأحياء السكنية والمناطق العشوائية، وبالفعل تمكنت قوات الأمن من ضبط أكثر من معمل لتجهيز المتفجرات داخل وخارج العاصمة».
ويتابع «المقرحى»: لا يمكن وقف أو منع الحصول على تلك المواد لأن لها استخدامات مزدوجة، إحداها آمنة، وأخرى غير آمنة، إلى جانب أن حظرها من شأنه أن يفتح الباب على مصراعيه أمام السوق السوداء وجشع التجار، ويقع الفلاح ضحية لهذا الحظر فى هذه الحالة. ويطالب اللواء «المقرحى» بإجراء عمليات تفتيش واسعة لمتابعة سوق هذه المواد وطرق تداولها بين التجار، بجانب وضع قوانين وإجراءات يلتزم بها التاجر والمشترى، تبدأ بحصر منافذ بيع تلك المواد والتفتيش عليها من حين إلى آخر، مروراً بإجراءات تسجيل بيانات المشترى والاطلاع على ما يثبت هويته، لمعرفه الغرض من حصوله عليها، حتى يتم إحكام السيطرة على تلك المواد.