تماف إيريني «جوهرة السماء» صورتها تزين منازل الأقباط

كتب: ماريان سعيد

تماف إيريني «جوهرة السماء» صورتها تزين منازل الأقباط

تماف إيريني «جوهرة السماء» صورتها تزين منازل الأقباط

بملابس سوداء محتشمة، ووجه بشوش، تزين صورة الأم تماف إيرينى الكثير من البيوت القبطية المتعلقة بها حتى قبل رحيلها فى عام 2006، إذ تعد واحدة من أشهر الراهبات المصريات فى العصر الحديث، فى دير القديس أبوسيفين بمصر القديمة.

ولدت تماف إيرينى أو الطفلة «فوزية يسى خلة» فى فبراير 1936 من أبوين تقيين ولها 5 شقيقات وشقيقان، ونالت المعمودية المباركة على يد الأنبا بطرس أسقف أخميم وسوهاج، فى دير الأنبا شنودة رئيس المتوحدين، بحسب موقع تراث الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

وتعلمت تماف الصلاة من والدتها وكذلك السجود، والصلوات فى الليل، وكانت الأسرة مداومة على تقديم أعمال رحمة كثيرة، وكانت الأم تهتم بخدمة الملاجئ، وتعلم أولادها ذلك.

أما «فوزية» فكانت طفلة بارة تحب الكنيسة والصلاة والمواظبة على حضور القداسات والتناول، وشديدة التمسك بالعقيدة الأرثوذكسية، وكانت ترد على كل من يشكك فيها أو فى شفاعة القديسين، وكانت تصوم صوم العذراء انقطاعياً حتى المساء ثم تأكل الخبز والملح ولا تأكل أى نوع من الفاكهة. وكذلك فترات الصوم تؤديها بنسك شديد. وكانت تقضى وقتها هى وصديقاتها فى الكنيسة للتعبد ثم يقمن بتنظيف الكنيسة.

وكانت تماف تصلى أن يرشدها الله للرهبنة، وبعد إقناع والدها، دخلت تماف الدير فى عام 1954، وكانت دائمة الصوم والصلاة، وفى نفس العام تم سيامة تماف راهبة فى دير الشهيد العظيم أبى سيفين واختارت رئيسة الدير اسم إيرينى لشدة محبتها لراهبة متنيحة بذات الاسم، وبعد نياحة رئيسة الدير تولت الأم إيرينى رئاسة دير القديس أبوسيفين فى مصر القديمة.

وكان النظام السائد فى الدير هو أن كل راهبة تطهو لنفسها وتأكل فى قلايتها ولم يكن نظام المائدة الواحدة معمولاً به، ولا تتجمع الراهبات إلا يوماً واحداً، وبعد صلاة وصوم وصلاة ميطانيات «سجود متكرر» ليرشدها الله طبقت تماف إيرينى قانون حضور صلاة نصف الليل والتسبحة فى الكنيسة لكل الراهبات، واهتمت تماف إيرينى ببناء كنيسة داخل الدير فأصبح هناك أكثر من مذبح وكانت دائماً تعظ بناتها وتنصحهن وتشجعهن.

وتعرضت تماف لأمراض كثيرة. وأُجرى لها 27 عملية جراحية منذ عام 1970 وحتى نياحتها فى 2006 ولكنها لم تتوقف عن الخدمة والعمل، إذ كانت تخرج فى أعياد القديس أبوسيفين لإلقاء الوعظات على جموع الأقباط الذين كانوا يحرصون على حضور عيده فى ديره بمصر القديمة، وعند نياحتها خرجت جنازة مهيبة حضرها أساقفة المجمع المقدس ومئات الأقباط من كل مصر.


مواضيع متعلقة