"الأزمات الدولية": 4 آلاف مقاتل من آسيا الوسطى في صفوف "داعش"
أفاد تقرير نشر اليوم، بأن نحو 4 آلاف شخص من الجمهوريات المسلمة في آسيا الوسطى التي كانت جزءًا من الاتحاد السوفياتي انضموا إلى صفوف تنظيم "داعش" الذي يقاتل في سوريا والعراق.
وأوضح تقرير مجموعة الأزمات الدولية حول المنطقة أن نحو "2000 إلى 4000 شخص تركوا دولهم العلمانية خلال السنوات الثلاث الماضية ولجأوا إلى بديل متطرف"، غالبًا بدافع الفقر.
وهذا العدد أكبر بكثير من الأرقام الرسمية التي أصدرتها حكومات أوزبكستان وطاجيكستان وكازاخستان وتركمانستان وقيرغيزستان التي قدرت أعدادهم بالمئات، بحسب التقرير.
وأكد التقرير أن المنحدرين من أصل أوزبكي هم أكبر مجموعة من آسيا الوسطى تقاتل مع "داعش" لكن التنظيم يضم كذلك عناصر من قرغيزستان وكازاخستان وتركمانستان وطاجيكستان.
ونشر التنظيم المتطرف في السابق صورًا قال إنها تظهر مجندين بالغين وأطفالًا من دول آسيا الوسطى. وبث التنظيم كذلك شريط فيديو في نوفمبر قال إنه يظهر أطفالًا من كازخستان يتدربون ليصبحوا مقاتلين جهاديين.
وذكر تقرير مجموعة الأزمات الدوية أنه يعتقد أن "العشرات" من آسيا الوسطى قتلوا أثناء قتالهم مع تنظيم "داعش" وأنه يتم إبلاغ عائلتهم أحيانًا بذلك في رسائل نصية أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي ديسمبر، أعرب إسلام كريموف رئيس أوزبكستان عن "بالغ القلق" بشأن "توسع التطرف المسلح" فيما قال رئيس طاجيكستان إمام علي رحمن الشهر الماضي إن "داعش" طاعون القرن الجديد.
وحذر التقرير من أن الحكومات العلمانية في المنطقة غير مستعدة للتعامل مع هذه المشكلة سواء من حيث منع التطرف أو التعامل مع المقاتلين العائدين إليها. وقال التقرير إن سكان تلك المنطقة ينجذبون للانضمام إلى التنظيم بسبب الفقر وانعدام الفرص، إلا أنه لا ينطبق عليهم وصف واحد، مضيفًا أن من بين المجندين شابات.
وقال إن المسؤولين ذوي الخلفية السوفياتية "لديهم فهم محدود لجاذبية الدين في المجتمع". ودعت المجموعة الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى "الاعتراف بأن منطقة آسيا الوسطى هي مصدر أخذ في التزايد للمقاتلين الأجانب". واعتبرت أنه يتعين على الدول الغربية "تشجيع توجه أكثر تسامحًا تجاه الدين في توصياتها لمواجهة هذه المشكلة".
وأضافت المجموعة، ومقرها بروكسل، أن المقاتلين من آسيا الوسطى يعرفون في أوساط تنظيم "داعش" بـ"الشيشان"، وهم غالبًا غير مهيئين للقتال. وقالت إن المقاتلين العائدين يتوقعون أقسى معاملة ممكنة من أوزبكستان وكازاخستان، ونقل عن مسؤول روسي قوله إن "أوزبكستان ستطلق النار عليهم عند الحدود".
وحذرت المجموعة من أن حكومات آسيا الوسطى "تستخدم ذلك التهديد للاستفادة منه في أجنداتها السياسية وقمع الحريات المدنية، ولكن يتعين عليها وضع خطة موثوقة لمواجهة المشكلة".