بروفايل| هشام رامز فى مواجهة الدولار

كتب: إسماعيل حماد

بروفايل| هشام رامز فى مواجهة الدولار

بروفايل| هشام رامز فى مواجهة الدولار

فى مكتبه المتسع الأنيق يجلس هشام رامز، محافظ البنك المركزى، قلقاً من ارتفاع أسعار الدولار أمام الجنيه المصرى بصورة مستمرة، يتابع التقارير المالية والبنكية والإعلامية باهتمام بالغ. فجأة تحول اهتمام الرجل من تشجيع الاستثمار ودفع معدلات النمو الاقتصادى فى القطاعات الاقتصادية المختلفة إلى مواجهة انخفاض إيرادات الدولة المزمن من النقد الأجنبى منذ 4 سنوات كاملة. يدير هشام رامز الذى تم تعيينه محافظاً للبنك المركزى فى 3 فبراير 2013 ملفات معقدة ومتشابكة تهم كل المصريين لأنها تتحكم فى دخولهم وترتبط بأنشطتهم الحياتية والاقتصادية. ورغم محاولاته المستميتة خلال الثلاث سنوات الماضية لمواجهة عجز الموازنة وضبط سعر صرف الدولار فإنه لم يفلح فى إبقائه عند مستويات محددة. لكن فريقاً من الخبراء يرى أنه لولا القرارات العاجلة التى اتخذها لانهار الجنيه بشكل أكبر أمام الدولار. الرجل الخمسينى الذى يطلق عليه المتخصصون «مهندس السياسة النقدية فى مصر» كان له بصمات واضحة فى تقوية المراكز المالية للبنوك وعمل تطوير الجهاز المصرفى لها، مما ساعدها على مواجهة الأزمات المالية بعد ثورة 30 يونيو، وقبل 10 سنوات اختاره الدكتور فاروق العقدة، محافظ البنك المركزى السابق، ضمن فريق الإصلاح الذى قام بتشكيله بعد قيام الدكتور عاطف عبيد، رئيس الوزراء سابقاً، بتعويم الجنيه، أو بتحرير سعر الصرف بشكل غير علمى ودون الرجوع إلى محافظ البنك المركزى فى 2003، مما أشعل أسعار العملات الأجنبية وفى مقدمتها الدولار أمام الجنيه لتحدث هزة تاريخية فى السوق، إلا أن فريق الإصلاح استطاع مواجهة الأزمة فى وقت وجيز. دور البنك المركزى الذى يرأسه رامز ليس سهلاً، فهو يعمل على توفير العملة الصعبة لاستيراد احتياجات الدولة الأساسية من السلع الغذائية والمواد البترولية والسلع الأولية واحتياجات الإنتاج والأدوية والأمصال، وغيرها من السلع التى تلبى احتياجات المواطن، بمبالغ تتجاوز 60 مليار دولار سنوياً فى الوقت الذى تبلغ فيه أكبر موارد الدولة من النقد الأجنبى 21 مليار دولار تأتى من تحويلات المصريين العاملين فى الخارج، و5 مليارات أخرى من قناة السويس، وذلك فى أفضل الأحوال. ويعمل رامز، المولود فى 28 سبتمبر 1959، على اتخاذ حزمة من الإجراءات والتدابير لمواجهة سوق العملة السوداء، محاولاً محاصرة المضاربين على العملة وتوجيه ضربة قوية للسوق السوداء، وهو ما أدى إلى تراجع سعر الدولار فيها من 8 جنيهات إلى 7.84 جنيه خلال تعاملات أمس. تقلّد هشام رامز العديد من المناصب، منها نائب رئيس مجلس إدارة البنك التجارى الدولى، ورئيس مجلس إدارة البنك العربى الدولى، ورئيس بنك قناة السويس، قبل تعيينه محافظاً للبنك المركزى، كما شغل منصب نائب أول للمحافظ المركزى فاروق العقدة لمدة 4 سنوات.